كشفت صحيفة «ميل أون صندي» البريطانية أمس أن رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير تلقى نحو 90 ألف جنيه استرليني لزيارة شركة لإنتاج الميثانول في أذربيجان يملكها ثري يقيم مصالح تجارية في سوريا وايران وافغانستان.
وقالت الصحيفة إن الزيارة، التي تعد الأولى من نوعها لبلير الذي يشغل حالياً منصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، موّلها نظامي بيرييف مالك شركة «إي زد ميكو» لإنتاج الميثانول، وستثير تساؤلات جديدة حول علاقاته التجارية. واضافت أن عائلة بيرييف، هي واحدة من أثرى الأسر في أذربيجان، وأدار نظامي بيرييف البالغ من العمر 51 عاماً قسماً من شركة النفط الروسية (غازبروم)، قبل أن يؤسس شركته التي حصلت على عقد قيمته مليارا جنيه استرليني لتطوير مجمع أذري للبتروكيميائيات في سوريا.
وذكرت الصحيفة أن بلير عقد اجتماعاً خاصاً مع الأمير أندرو، نجل العاهلة البريطانية الملكة إليزابيث الثانية، الأسبوع الماضي بعد أن أقاما في الفندق نفسه في الجمهورية السوفييتية السابقة أذربيجان، حيث كان الأخير يجري زيارة خاصة.
واشارت إلى أن الأمير أندرو، الذي زار أذربيجان سبع مرات في السنوات الخمس الماضية، مقرّب من الرئيس إلهام علييف ومرر خبرته في هذا البلد إلى رئيس الوزراء البريطاني السابق. وقالت «ميل أون صندي» إن بلير ألقى كلمة بعد حضوره مراسم التوقيع على قرض بين «إي زد ميكو» والبنك الأوروبي للإعمار والتنمية، أشاد فيها بخطط بيرييف لبناء مصنع جديد للميثانول.
ونسبت الصحيفة إلى شركة «إي زد ميكو» قولها إنها «تأمل أن يستمر بلير في الترويج لمصالحها حين يلقي كلمات في مختلف أنحاء العالم»، مشيرة إلى أن ناطقا باسم مكتب بلير نفى أن تكون لرئيس الوزراء البريطاني السابق أية مصالح تجارية مع شركة «إي زد ميكو».
وابلغ الناطق «ميل أون صندي» «إن بلير زار باكو لإلقاء كلمة في اطار زيارة اعدتها الشركة الأميركية التي تمثل مصالحه (مكتب واشنطن للمتحدثين) وبالطرق الاعتيادية وكانت واحدة من ارتباطاته الخطابية». وأشارت الصحيفة إلى أن المصالح التجارية لرئيس الوزراء البريطاني السابق بلير، الذي كوّن ثروة قُدّرت بنحو 14 مليون جنيه استرليني منذ استقالته من منصبه في يونيو 2007، تخضع للتدقيق في الأشهر الأخيرة».
(يو بي آي)