تجمع سكان مدينة بيرم الروسية أمس عند المشرحة المركزية للتعرف على جثث ذويهم بعد اندلاع حريق في ملهى ليلي الجمعة وللتعبير عن غضبهم ازاء تدني معايير السلامة التي يلقون عليها باللوم في سقوط الضحايا الذين ارتفع عددهم الى 112 قتيلا. وتجمع العشرات وسط الجليد أمام المشرحة في حين وضعت مجموعة صغيرة الزهور وأوقدت الشموع فجر أمس خارج ملهى «ليم هورس» الليلي حيث تسبب عرض بالألعاب النارية في اندلاع الحريق يوم الجمعة.
وقال شهود ان شرارات من الألعاب النارية تسببت في نشوب الحريق في طبقة من الخوص كانت تكسو جدران وسقف الملهى مما تسبب في تدافع أكثر من 200 من الحاضرين لمحاولتهم الوصول الى مخرج واحد ضيق. وقال سيرجي بروكوفيف وهو طالب عمره 18 عاما ومن أقارب أحد الضحايا «كان الأمر مروعا.. شبان ماتوا هناك.. مستقبل روسيا».
من جهته قال الناطق باسم لجنة التحقيق التابعة للمدعي العام الروسي فلاديمير ماركين أن تحقيقا بدأ لمعرفة أسباب الحريق وقال الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ان «هذا ليس قتلا مدبرا لكن ذلك لا يقلل من فداحة الجريمة».
والى جانب القتلى هناك 130 مصابا يعانون من استنشاق الدخان الى جانب حروق شديدة. ونقل نحو 80 من الضحايا جوا الى مستشفيات في موسكو وسان بطرسبرج وتشيليابينسك. كما ينظم قداس في الكاتدرائية المركزية بمدينة بيرم الصناعية التي تقع على بعد1150 كيلومترا الى الشمال الشرقي من موسكو.
وكانت أعلنت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» ان ثلاثة أشخاص توفوا متأثرين بجراحهم التي أصيبوا بها في الحريق. ومن المرجح أن ترتفع الحصيلة إلى 98 من الجرحى البالغ عددهم 120 وهم مصابون بجروح وحروق بالغة. وقالت السلطات إنها اعتقلت المالك المسجل للملهى الليلي وأحد المديرين، وأنها تبحث عن أربعة مشتبه بهم آخرين.
(وكالات)
