يواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما ما يشبه «أزمة هوية اخلاقية».. ففي حين انه حاز على جائزة «نوبل» للسلام، التي سيتسلمها الأربعاء، والتي تفرض عليه العمل من اجل ارساء السلام في العالم، إلا انه في الواقع يتجه الى تصعيد الحرب في افغانستان، حيث امر بنشر 250 مروحية، وسط ارتفاع عدد قتلى الجنود الأميركيين في أفغانستان أمس ارتفع الى 301.

ويتوجه أوباما إلى العاصمة النرويجية اوسلو الأربعاء لينال الإشادة لنهجه في الدبلوماسية الدولية، ولم تمض سوى أيام على خطاب أوباما أمام الأكاديمية العسكرية في وست بوينت، حيث قال أمام الطلاب العسكريين وباقي دول العالم إنه سيصعد الحرب في أفغانستان.

وتحت إشراف أوباما زادت أعداد الجنود الأميركيين في أفغانستان من أربعة وثلاثين ألفا إلى حوالي سبعين ألفا وهي الآن في طريقها إلى أن تصبح نحو 100 ألف جندي. كل هذا يمثل خلفية للصورة التي من المتوقع أن يشهدها العالم الأربعاء، رئيس أميركي يلقي التحية من أجل السلام ويمنح وساما تاريخيا لنوبل ويتم استضافته بموكب على ضوء الشعلة ويحتفى به على مائدة من خمسة اتجاهات محفوفة بالأشخاص الذين يرتدون البدلات الرسمية والعباءات. ولم تمنح الجائزة التي تمثل واحدة من أرقى الجوائز العالمية خلال تاريخها الممتد منذ 108 أعوام إلى رئيس في منصبه في أي منطقة خلال فترة مبكرة للغاية من بدء توليه منصبه.

لكن ردود الفعل في الداخل ربما تكون ضعيفة حيث أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «غالوب» بعد فترة قصيرة من فوز أوباما بالجائزة في أكتوبر الماضي أن واحدا وستين بالمئة من الأميركيين لا يعتقدون أنه يستحقها وانقسم الشعب على أساس حزبي بشأن ما إذا كانوا راضين عن فوزه بالجائزة. وربما ينتهي الأمر إلى لحظة من الفخر الحقيقي لأميركا لكن رد فعل البيت الأبيض كان هادئا.

وليس من باب الصدفة أن يكون جدول أوباما قبيل زيارته مليء بالأحداث ليظهر أن الرجل مدركا للواقع الاقتصادي في بلاده حيث كانت هناك قمة للوظائف استمرت يوما وخطاب حماسي في بنسيلفانيا في اليوم التالي وخطاب آخر بشأن آخر خططه لتوفير الوظائف فقط يوما واحدا قبيل مغادرته.

وفي أفغانستان أعلنت القوة الدولية للمساهمة في ارساء الأمن «ايساف» التابعة للحلف الاطلسي مقتل الجندي الاميركي ال301 غداة قرار اوباما ارسال تعزيزات من ثلاثين الف جندي لمكافحة مقاتلي «طالبان».

واعلنت «ايساف» ان جنديا اميركيا ضمن قواتها قتل السبت في انفجار عبوة يدوية الصنع زرعت على احد الطرق شرق افغانستان. وفي السياق أعلنت صحيفة «صندي تايمز» الصادرة أمس نشر 250 مروحية أميركية في أفغانستان لمساندة المروحيات مشكلة تعاني منها القوات البريطانية.

(وكالات)