كشفت مصادر إسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يبذل مسعى أخير لاحباط المبادرة السويدية لتقسيم القدس،والمرجح ان يناقشها وزراء الخارجية الاوروبيون اليوم الاثنين في بروكسل،في وقت أكد نتانياهو ان البناء في المستوطنات سيستأنف بعد فترة التعليق حتى لو قرر الفلسطينيون استئناف المفاوضات.
ووفقا لصحيفة«هآرتس»الاسرائيلية فان« نتانياهو ومسؤولون إسرائيليون آخرون اجروا في الفترة الأخيرة محادثات مع قادة دول أوروبية حاولوا من خلالها إقناعهم بمنع اتخاذ قرار في مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي يقضي بالاعتراف بالقدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطين بعد قيامها في المستقبل.
وذكرت الصحيفة أن«نتانياهو هاتف يوم الخميس نظيره الاسباني خوسيه لويس ثباتيرو كما هاتف يوم الثلاثاء الماضي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وحاول إقناعهما بمعارضة مشروع القرار الذي بادرت إلى طرحه السويد».وادعى نتانياهو خلال المحادثتين مع ثباتيرو وميركل أنه«لاينبغي على الاتحاد الأوروبي تحديد نتائج المفاوضات حول الحل الدائم بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية مسبقا».
وطالب نتانياهو خلال محادثاته مع زعماء أوروبيون بمعارضة مشروع القرار وممارسة ضغوط على السلطة الفلسطينية من أجل استئناف المفاوضات.كذلك هاتف مستشار الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد مع نظيريه الفرنسي جان دافيد لويت والبريطاني سيمون ماكدونالد.وتحدث وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان بهذا الشأن خلال اجتماع في أثينا مع وزراء خارجية اسبانيا وبولندا وهنغاريا والتشيك، وقال لهم إن «السويد تحاول تمرير قرار صارم وأحادي الجانب بشكل سريع في الاتحاد الأوروبي وأنا آمل بأن يتم تعديل صيغة مشروع القرار».
ووفقا ل«هآرتس»، فإن إسرائيل تحاول استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين وأن مبعوثا نتانياهو للمحادثات مع الإدارة الأميركية يتسحاق مولخو ومايك هرتسوغ التقيا قبل بضعة أيام سرا مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في نيويورك.
وقالت «هآرتس» إنه خلال اتصالات أولية جرت خلال نهاية الأسبوع الماضي تمهيدا للقاء وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لم ينجح دبلوماسيون من دول الاتحاد ال27 بالتوصل إلى صيغة موحدة للقرار وأنه يتوقع أن يدور نقاش ساخن حول المبادرة السويدية خلال اجتماع وزراء الخارجية.
لكن الصحيفة أضافت أن بريطانيا وايرلندا وبلجيكا ودول أوروبية أخرى تؤيد الصيغة التي اقترحتها السويد، والتي جاء فيها أن «القدس الشرقية ستكون عاصمة الدولة الفلسطينية»، بينما تدفع فرنسا باتجاه تعديل نص القرار ليتجانس مع خطاب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في الكنيست قبل سنتين، عندما قال إن «القدس ستكون عاصمة للدولتين»،كما يحاول الفرنسيون دفع بيان يؤيد قرار الحكومة الإسرائيلية بتعليق أعمال بناء جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.
الى ذلك قال نتانياهو امس خلال اجتماع وزراء حزب «ليكود» الذي سبق اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي إن« أعمال البناء في مستوطنات الضفة الغربية ستستأنف بعد انتهاء فترة تعليق البناء لعشرة شهور، حتى لو قرر الفلسطينيون استئناف المفاوضات».
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتانياهو قوله إنه«حتى لو جاء أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) بعد ثمانية شهور وقال (سلام الآن) فإننا سنبدأ بالبناء مثلما كان في الماضي فقرار الكابينيت (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية) محدد لفترة زمنية».وطالب نتانياهو الوزراء وأعضاء الكنيست وقادة المستوطنين «بالتقيد بقرار الكابينيت واحترام القانون في أعقاب تصريحات وزراء من الليكود تضمنت انتقادات لتعليق البناء واحتجاجات المستوطنين والإعلان عن رفضهم تنفيذ قرار الحكومة».
وقال نتانياهو«لقد التقيت الأسبوع الماضي مع قادة المستوطنين بخصوص موضوع تعليق البناء، وهذا قرار ليس سهلا بالنسبة لهم ولا بالنسبة لي فهذا (أي الضفة الغربية) قلب ووطن لشعب إسرائيل، وهؤلاء أشقاؤنا وهم جزء منا ونحن جزء منهم والقرار يخدم مصالح واسعة لدولة إسرائيل وواضح من يريد السلام ومن الذي يرفض السلام فإسرائيل تريد السلام بصورة واضحة للغاية».
القدس المحتلة-محمد ابراهيم والوكالات:
