أعلن مصدر عسكري يمني أمس أن الجيش اليمني سيطر مساء السبت على كافة المناطق المحاذية لجبل «الرميح»، والتي كانت تتخذ كمنطلق للتسلل إلى الأراضي السعودية، فيما زعم المتمردون الحوثيون استمرار القصف الجوي السعودي على الشريط الحدودي الفاصل بين البلدين، فيما لقي جندي يمني مصرعه وأصيب مسؤول عسكري كبير في هجوم، يرجح أن يكون منفذه من تنظيم القاعدة في محافظة مأرب، وذلك بعدما تعهد التنظيم باستهداف المسؤولين في تلك المحافظة.

وقال المصدر العسكري اليمني في بيان صحافي «واصلت وحدات الجيش والأمن تمشيط الشعاب، والمناطق المجاورة لجبل الرميح، وتواصل في هذه اللحظات وحدات الجيش زحفها باتجاه منطقة العمشية».

وأوضح «سيطرت القوات على كافة المناطق المحاذية لجبل الرميح ودمرت أوكار العناصر الإرهابية التي كانت تتخذها منطلقا للتسلل إلى الأراضي السعودية، وعثرت على كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة. في حين واصلت وحدات عسكرية وأمنية تمشيط الشعاب والمناطق في سفيان من المتمردين وواصلت تقدمها باتجاه العمشية».

وأفاد المصدر أن «احد اخطر عناصر التمرد»، عبد الله طوق، لقي مصرعه أول من أمس في حرف سفيان وتم نقل جثته إلى منطقة «الكارب» في مديرية «ساقين». وأضاف ان المتمردين أقدموا على قتل الطفل (بشار أحمد علي الروضي) الذي لم يتجاوز عمره 11 عاما في منطقة آل عقاب انتقاما من والده الذي رفض أفكارهم المتطرفة والانخراط في صفوفهم.

وقال بأن وحدات الجيش والأمن نجحت في بسط سيطرتها الكاملة على «الجبل البيض» في محور صعدة، فيما نفذت وحدة عسكرية أخرى عملية قتالية قامت خلالها بتدمير مخزن أسلحة كبير بمنطقة «آل الهطفي» بمديرية «حيدان»، وسمع دوي انفجارات متتالية في المنطقة، وظلت ألسنة اللهب ترتفع من المخزن لعدة ساعات.

وقال « نجحت القوات المسلحة والأمن في محور صعدة في تنفيذ عملية قتالية نوعية تمكنت خلالها من تدمير مخزن أسلحة تابع للمتمردين بمنطقة آل الهطفي في مديرية حيدان، وسمع دوي انفجارات في المنطقة وظلت ألسنة اللهب ترتفع من المخزن لعدة ساعات».

وبحسب المصدر قامت وحدات الجيش بتدمير مركزين للمتمردين في مناطق «طنفان» شرق «المهاذر»، و«محضة»، والحقوا في صفوف عناصر الحوثي خسائر فادحة في الأرواح.

من جانبهم زعم المتمردون الحوثيون بأن «القصف الصاروخي السعودي المكثف عاود صباح أمس الأحد على جبل الدخان ومديرية الملاحيط ومديرية شدا والمناطق المجاورة للشريط الحدودي، واستمر القصف بدون توقف في حرب استنزاف لمقدرات العدو في أهداف وهمية».وأشار إلى أن الطيران السعودي شن مساء أول من أمس أربع غارات جوية على مديرية الملاحيط وجبل الدخان ومديرية شدا وجبل المدود.

من جهة أخرى نقل موقع «مأرب»، المتخصص في شؤون المحافظة، عن مصادر محلية قولها «إن العقيد محمد سيف ناشر- نائب رئيس عمليات (اللواء 73 مدرع) بمأرب أصيب بطلقة نارية في رأسه، بينما قتل مرافقه الجندي عبده محمد مياس في كمين مسلح نصب لهما حينما كانا جوار محطة بترول».

وقال الموقع «إن الجندي قتل في الحين بينما العقيد محمد ناشر لا يزال في حالة صحية حرجة بعدما تم نقله إلى أحد المستشفيات في مأرب، والتي لايزال في غرفة الإنعاش، بينما لفظ الجندي أنفاسه الأخيرة قبل أن يتمكن مسعفوه من إيصاله إلى المستشفى».ونسب إلى مصادر أمنية في مأرب ترجيحها «أن أحد أقارب أعضاء تنظيم القاعدة في المحافظة هو من يقف وراء العملية»، التي وصفها «بالإرهابية الجبانة»، من دون أن تكشف تلك المصادر عن دوافع أو أسباب يحتمل أن تكون وراء عملية الاستهداف. وتقوم الأجهزة الأمنية بالمحافظة، بتعقب الجاني ومن معه، وملاحقتهم حتى يتم القبض عليهم وتسليمهم للعدالة.

تحذير للخارجين عن القانون في الجنوب

حذر محافظ الضالع علي قاسم طالب العناصر التي قامت مؤخرا بقطع الطرقات في الضالع من مغبة التمادي في ممارستها الخارجة عن القانون. وطالب بأن يقف الجميع صفا واحدا ضد هؤلاء والتصدي لهم كون أفعالهم تهدف إلى أذكاء نار الفتنة بين أفراد المجتمع الواحد.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن طالب القول « لايمكن أن ننعم بالأمن والاستقرار الذي ننشده بدون تظافر جهود الجميع وتعاونهم مع الأجهزة الأمنية من أجل وضع حد لمثل هذه الأعمالألا الإجرامية التي تتنافى مع قيم وأخلاقيات أبناء محافظة الضال» .

وأضاف «الأعمال التخريبية التي تتبناها عناصر حاقدة ومأجورة تستهدف إشعال نار الفتنة والصراع بين أبناء المجتمع الواحد وزعزعة الأمن والإستقرار والنيل من كل منجز حضاري تحقق للوطن في ظل الوحدة المباركة في شتى المجالات والتي تمثل شاهدا حيا وملموسا للجميع».

وأكد المحافظ أن التعامل الوطني المسؤول للأجهزة الأمنية مع هذه الأحداث نابع من حرص القيادة السياسية على التعامل بحكمة لاحتواء تلك الأعمال بقدر الإمكان وتفويت الفرصة على المغرضين والحاقدين الساعين إلى تقويض الأمن والاستقرار وإعاقة مسيرة التنمية. صنعاء-«البيان»

صنعاء- محمد الغباري والوكالات