تراقب ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما بتيقظ شديد اليمن والصومال لخشيتها من ان يعزز تنظيم القاعدة قوته في هذين البلدين ردا على سياسة التشديد التي تأمل واشنطن في اتباعها ضد عناصره في افغانستان وباكستان.

ولم يشر الرئيس الاميركي اوباما الى علاقة مباشرة بين استراتيجيته في افغانستان وباكستان وواقع ان تنظيم القاعدة يسعى لايجاد ملاجيء آمنة في اليمن والصومال، في خطابه لعرض الاستراتيجية الاميركية الجديدة لكن مستشاره للأمن القومي فعل ذلك.

وقال الجنرال جيمس جونز «بحسب افضل معلوماتنا فإن القاعدة تشعر بعدم الارتياح اكثر فأكثر في باكستان»، مضيفا «لدينا الدليل على انهم (عناصره) بصدد الانتقال، على الاقل قسم منهم، باتجاه اليمن والصومال، وان هذه المنظمة ستبحث دوما عن اماكن بدون قانون حيث تشعر بأنه يمكنها التحرك بدون مراقبة».

واضاف بخصوص عناصر القاعدة «ما هو مقلق هو اننا اذا نجحنا في افغانستانوباكستان سيقررون في نهاية المطاف الذهاب الى مكان آخر وعلينا اقتفاء اثرهم، ولم يستبعد القيام بتحرك عسكري حيث يجدون ملجأ.

واكد ان الولايات المتحدة ستعمل بالتعاون مع حكومات اخرى بينهما حكومتا اليمن والسعودية المجاورة. وكان مدير المركز الوطني لمكافحة الارهاب مايكل ليتر، قد حذر في 30 نوفمبر اثناء جلسة استماع في الكونغرس من ان اليمن قد يصبح بالنسبة لتنظيم اسامة بن لادن قاعدة للتدريب والتحضير لاعتداءات، وان حركة الشباب المجاهدين الاسلامية في الصومال تقيم علاقات مع عناصر القاعدة في افريقيا الشرقية.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية «لوكالة فرانس برس» نحن «بصدد تقديم 40 طناً من الاسلحة الى الحكومة الفيدرالية الانتقالية (في الصومال) لاستخدامها ضد الشباب وآخرين من المتطرفين».

واضاف هذا المسؤول طالبا عدم كشف هويته «كلما ازداد الوضع تدهورا كلما كان الاحتمال كبيرا بأن تثبت فيه القاعدة قدمها».

في المقابل ابدى هذا المسؤول بعض الخيبة تجاه السلطات في اليمن من خلال قوله «من الواضح ان عليها ان تفعل المزيد ونحن نبقى مستعدين لمساعدتها».

(ا.ف.ب)