حذر عميد الأسرى الفلسطينيين المتحدرين من مدينة القدس المحتلة فؤاد الرازم من تجاوز أسرى القدس وفلسطيني ال48 في مفاوضات صفقة تبادل الأسرى بين حركة «حماس» وإسرائيل والبالغ عددهم نحو 400 شخص بحسب إحصاءات رسمية فلسطينية، في وقتٍ كشفت فيه جمعية الأسرى والمحررين عن أوضاع بالغة السوء يعاني منها الأسرى في معتقل عتصيون جراء ممارسات إدارة سجن الاحتلال القمعية بحقهم من سوء تغذية وإهمال متعمد للنظافة الشخصية.

ونبه الأسير فؤاد الرازم، من حي سلوان والمعتقل منذ العام 1981 والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة، من «تكرار النجاح الإسرائيلي في إقصاء قضية أسرى 48 والقدس عن صفقات التبادل». ونقل «مركز الأسرى للدراسات» عن الرازم قوله أمس إن «أسرى القدس والداخل يعقدون آمالاً كبيرة على هذه الصفقة لا سيما أن بعضهم قضوا عشرات الأعوام في السجون دون أن تطالهم صفقة تبادل 1985 ولا إفراجات السلام منذ اتفاقية أوسلو».

بدوره، صرح مدير المركز رأفت حمدونة أن «لا معنى ولا مضمون لأي صفقة تبادل تتجاوز أسرى القدس وفلسطيني ال48»، لافتاً إلى أن الإفراج عنهم في أي في صفقة التبادل المرتقبة بين حركة «حماس» وإسرائيل «سيعتبر قفزة نوعية وإنجازاً كبيرا بل انتصاراً حقيقياً وفي الوقت نفسه انكساراً لموقف الاحتلال».

من جهته، ذكر وزير شؤون الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع في تصريحاتٍ صحافية أن عدد أسرى القدس المحتلة «يقارب 212 أسيراً وأن عدد أسرى 48 يقارب 183»، منوهاً إلى أنهم «استثنوا من صفقات التبادل وفق المعايير الإسرائيلية التي ترفض اعتبارهم مواطنين فلسطينيين».

وأوضح قراقع أن إسرائيل تعد هؤلاء الأسرى خارجين عن أية معايير لصفقات التبادل الممكن عقدها مع الفلسطينيين على أساس أنهم «مواطنون إسرائيليون»، مشدداً على أن أسرى القدس والداخل المحتل «هم جزء أساسي وأصيل من الشعب الفلسطيني والحركة الوطنية الأسيرة».

وتتحدث مصادر مقربة من مفاوضات الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت عن رفض تل أبيب إدراج أسرى القدس وال48 ضمن لائحة الأسرى الفلسطينيين المنوي إطلاق سراحهم والذين يبلغ عددهم نحو 980.

معتقل «عتصيون»

في غضون ذلك وفي استمرارٍ لسياسة القمع والتنكيل، كشفت «جمعية الأسرى والمحررين» المعروفة اختصاراً باسم «حسام» عن أوضاع مزرية وبالغة السوء يعاني منها الأسرى في معتقل «عتصيون» جراء ممارسات إدارة سجن الاحتلال القمعية بحقهم من سوء تغذية وإهمال متعمد للنظافة الشخصية.

وأفاد بيان للجمعية أمس أن أسرى المعتقل «يفتقدون للغذاء المناسب وعدم وجود حمامات أو ماء ساخن للاستحمام كما تمنع إدارة المعتقل الأسرى القابعين في زنازين العزل من الخروج للاستحمام ما أدى إلى إصابتهم بأمراض جلدية غريبة إضافة لتعرّضهم للاهانات والضرب والإهمال الصحي».

وأشارت المنظمة الحقوقية الفلسطينية إلى أن الأسرى «يعيشون ظروفاً صعبة كحرمانهم من النوم وقضاء الحاجة وسوء التغذية والحرمان من العلاج وتعرضهم للضرب على أيدي الجنود الذين يطلبون منهم التعاون لتخفيف العقاب والضرب الروتيني».

يذكر أن معتقل عتصيون يفتقر إلى أبسط المقومات الحياتية خاصة في ظلّ فصل الشتاء حيث يعتبر من أسوء المعتقلات الإسرائيلية سمعةً.

(وكالات)