طالبت الحكومة الصومالية أمس بخطة سلام دولية مثل إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما الجديدة في أفغانستان قائلة إنها ستكون أكثر فاعلية واقل تكلفة من الجهود الحالية لمحاربة القرصنة الصومالية.

وقال رئيس الوزراء عبدالرشيد علي شرماركي في خطاب إلى صحيفة «ذي تايمز» البريطانية: «نقبل أن.. الوضع في الصومال يبدو وكأنه يتعذر إصلاحه لكن الواقع مختلف تماماً».

وكتب شرماركي أن خطة أوباما لأفغانستان تمثل «تغيرا كبيرا في التأييدالدولي للدول المضطربة... المذهل هو ان جميع النتائج تصدق على الصومال مثلما تصدق على أفغانستان». وأضاف ان «القرصنة ونمو التطرف ليسا هما الوضع الطبيعي. ليسا سوى عرضين لمرض كامن..غياب الحكومة والأمل»، وتابع القول إن «المفارقة هي ان تمويل خطتنا لن تتكلف سوى ربع ما ينفق الآن على السفن الحربية التي تحاول مكافحة القرصنة وستحل بالفعل المشكلات بدلا من الاكتفاء بمطاردتها في أنحاء المحيط الهندي».

وقال رئيس الوزراء الصومالي إن الاستقرار الإقليمي في خطر متزايد، مضيفا أن إدارته بحاجة أولاً إلى المساعدة في استعادة حكومة فاعلة وتدريب قوات أمنها. وأوضح أن الأمر الثاني الذي تحتاجه بلاده هو ضرورة أن يدعم العالم المنطقة الاقتصادية الخاصة في الصومال بما يمكنه من استغلال ثرواته من الأسماك والنفط والغاز لتمويل مستقبله. وقال في هذا الصدد إن الصيادين الصوماليين «يراقبون حاليا الدول الأخرى وهي تنهب (خيرات) مياهنا.. وبينما ندين ذلك صراحة فلا عجب أن يلجأ هؤلاء الناس الغاضبين واليائسين الى صيد السفن بدلا من الأسماك».

وتصدر الصومال عناوين الأخبار الأسبوع الماضي عندما فجر انتحاري نفسه في حفل تخريج أطباء فقتل 22 شخصا على الأقل بينهم ثلاثة وزراء وعدة أطباء وطلاب وأقاربهم.

ولا توجد بالصومال حكومة مركزية فاعلة منذ عام 1991 وهو مأوى للمتمردين والقراصنة الذين يهاجمون سفنا في المحيط الهندي رغم الدوريات البحرية الدولية. ولا تسيطر إدارة شرماركي سوى على جزء من العاصمة مقديشو.

يشار إلى أن الرئيس باراك أوباما أعلن إستراتيجية أمنية خاصة بأفغانستان الأسبوع الماضي تقضي بإرسال الولايات المتحدة 30 ألف جندي إضافي لمكافحة تمرد حركة طالبان بالإضافة إلى إجراءات تهدف إلى إنهاء الفساد وتعزيز المسؤولية المحلية قبل الانسحاب الأميركي.

(رويترز)