عبر الجنرال رئيس هيئة العاملين لقوات الاحتلال الاميركية بيتر باير في العراق عن اعتقاده ان عدد المدنيين الذين يقتلون في العراق سيستمر في الانخفاض لكن المشاحنات السياسية قبل الانتخابات قد تؤدي إلى تصاعد العنف.
وفي نوفمبر قتل 88 مدنيا وهي المرة الأولى التي يقل فيها العدد عن 100 منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في العام 2003.
ويتراجع عدد القتلى تدريجيا منذ العام 2007 مع تراجع أعمال العنف الطائفية. لكن معركة سياسية بشأن قانون الانتخابات جعلت من غير المرجح أن تجري الانتخابات خلال المهلة الدستورية في نهاية يناير وكشفت عن الخلافات العرقية والدينية التي مازالت عميقة.
وقال البريغادير جنرال رئيس هيئة العاملين للقوات الاميركية بيتر باير «النزعات الأمنية مستقرة تماما... والاتجاهات ايجابية» وقال «بالنسبة للبعض فانه من المثير للإحباط ان يتم تأجيل الانتخابات».
وأضاف باير القول: «بالطبع نشعر بالقلق بشأن احتمال حدوث تصاعد في العنف، ومن المرجح ان يضطر العراق إلى تأجيل الانتخابات إلى فبراير على الأقل».
وقال باير إن تأخير الانتخابات من غير المرجح ان يؤثر على الخفض المزمع للقوات الاميركية إلى 50 ألف جندي بحلول أغسطس 2010 . ويوجد الآن أقل من 120 ألف جندي أميركي في العراق.
لكن باير أشار إلى انه «إذا تدهور الأمن قبل أو بعد الانتخابات فان قائد القوات الاميركية الجنرال راي أوديرنو يمكن ان يبحث إدخال تغيير على خفض القوات مع الرئيس باراك أوباما ووزير الدفاع روبرت غيتس في فصل الربيع».
وقال باير إن زيادة جنود الجيش والشرطة العراقيين الذين تلقوا تدريباً على أيدي الجيش الأميركي ووجود حكومة أكثر قدرة على تأكيد سلطتها وزيادة معلومات المخابرات من العراقيين الذين سئموا العنف جميعها عوامل ساعدت على انخفاض عدد القتلى.
ويتزامن خفض القوات الأميركية وسط قلق بشأن الاستقرار السياسي مع قرار إدارة الرئيس الأميركي أوباما تعزيز مستويات القوات في أفغانستان وهي خطة تعتمد في جانب منها على نقل جنود من العراق.
شركات الخدمات الأمنية في العراق استخدمت جندياً بريطانياً مضطرباً
ذكرت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية أمس أن متعاقداً أمنياً بريطانياً يواجه عقوبة الإعدام في العراق لقيامه بقتل اثنين من زملائه الحراس الأمنيين، عمل في عدد من الشركات الأمنية البريطانية في العراق رغم أنه يعاني من مشاكل نفسية.
ومن المقرر أن تبدأ محاكمة الجندي البريطاني السابق في بغداد داني فيتزسمونز اليوم وقالت الصحيفة إن «الكشف الطبي للحالة النفسية لفيتزسمونز أظهرت أنه كان يعاني من اضطرابات نفسية حادة عام 2004، بينما كان يخدم مع الجيش البريطاني، كما بيّنت الكشوفات الطبية لحالته التي أُجريت عامي 2008 و 2009 أن مشاكله النفسية تفاقمت».
وأضافت أن ناطقاً باسم شركة الحماية الأمنية الخاصة البريطانية «آرمور غروب» التي يعمل فيها فيتزسمونز أكدت أن الأخير زوّدها بوثائق مزوّرة عن حالته النفسية والعقلية.
(وكالات)