قتل أكثر من 40 باكستانيا في هجوم مسلح استهدف مسجدا يأمه عسكريون في مدينة روالبندي شرق باكستان.
وأعلنت السلطات الباكستانية أن هجوما بالقنابل اليدوية وإطلاق نار أدى إلى مقتل أكثر من 40 شخصاً بينهم أطفال و6 ضباط في الجيش وجرح 83 آخرين، وبدأ الهجوم عندما نفذ مسلحون عدة تفجيرا لاختراق نقطة تفتيش حول سور منشأة شديدة التحصين تابعة للجيش في روالبندي، التي تبعد أميالا قليلة عن إسلام آباد، بحسب تصريحات ياسر نواز، أحد مسؤولي الشرطة في المكان.
وأكدت السلطات أن عمليات الإنقاذ من داخل وحول المسجد أكملت وتم إجلاء كل الجثث والجرحى ونقلهم إلى المستشفيات. ولفتت إلى أن عمليات التفتيش تتواصل في المنطقة السكنية حول المسجد حيث يتم التفتيش في كل المباني المحاذية.
وأعلن وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك ان 4 انتحاريين فجروا قنابل في المسجد الذي انهار سقفه.. في وقت أوضح الناطق باسم الجيش الجنرال اطهر عباس لوكالة «فرانس برس» ان الارهابيين دخلوا المسجد اثناء صلاة الجمعة وفجروا قنابل». واضاف أنه «حصل اطلاق نار ولا ادري ان كان من عسكريين ام ارهابيين. هناك قتلى لكن لا يمكنني ان اقول لكم كم عددهم»، موضحا ان المهاجمين من بين القتلى.
وذكرت مصادر أمنية أن القوات الأمنية صادرت سيارة في مكان الحادث يشتبه بانها أقلت المسلحين لهدفهم. ونقلت «جيو» عن مصادر لم تحددها أن ثلاثة مسلحين قتلوا أثناء تبادل النار مع القوى الأمنية.
وحلقت ثلاث مروحيات فوق مكان الهجوم بينما نقلت الشاحنات الفرق الأمنية الخاصة وهرعت سيارات الإسعاف في أنحاء المنطقة التي طوقت بينما أبعد الجنود المتفرجين والمارة عن الموقع.
ويسلط الهجوم، الثالث في مدينة وروالبندي خلال شهرين تقريبا، الضوء على سرعة تعافي التنظيمات المسلحة رغم حملات الجيش ضد طالبان في المناطق الشمالية الغربية المتاخمة لأفغانستان. كما أنه الأحدث في سلسلة من الهجمات التي قتلت أكثر من 400 شخص في البلاد منذ أكتوبر.
ووقع اثنان من الهجمات الأخيرة في باكستان في مدينة روالبندي. فقتل تفجير انتحاري في الثاني من نوفمبر خمسة وثلاثين شخصا كما أفضى هجوم في العاشر من أكتوبر على مقر الجيش إلى حصار استمر اثنتين وعشرين ساعة وقتل خلاله تسعة مسلحين وأربعة عشر شخصا آخرين.
وتصاعد العنف منذ بدء الجيش هجوما في منتصف أكتوبر ضد مسلحي «طالبان» في منطقة جنوب وزيرستان القبلية المتاخمة لأفغانستان.
