عبر المبعوث الاميركي الخاص الى السودان عن القلق من اشتداد العنف العرقي في جنوب البلاد، وقال ان واشنطن ستكثف جهودها للمساعدة في منع الاقتتال قبل الانتخابات العامة التي تجرى العام المقبل في وقت اتهم اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي ادارة الرئيس باراك اوباما بتبني مقاربة جديدة مستاهلة مع السودان، وقال المبعوث الخاص سكوت غريشن للجنة فرعية لشؤون افريقيا والصحة العالمية في مجلس النواب الاميركي امس: «اننا نشعر بقلق بالغ لزيادة العنف العرقي في الجنوب وآثاره على السكان المحليين.
«واضاف قوله إنه «مع اقتراب الانتخابات والاستفتاءات سنزيد جهودنا للمساعدة في التخفيف من هذه المخاطر وتعزيز مساعي المصالحة».
وقال محللون ومسؤولون للامم المتحدة ان تزايد العنف وتصاعد التوترات بين الشمال والجنوب ينذر بافساد اتفاق سلام هش ابرم العام 2005 بين الخرطوم والجنوب وانهى حربا اهلية دامت عقدين. وقال جريشان ان المسؤولين الامريكيين يعملون عن كثب مع منظمات دولية وغير حكومية لتوفير امدادات الاغاثة الطارئة للنازحين بسبب حوادث العنف التي نشبت في الاونة الاخيرة.
وقال ان الولايات المتحدة وشركاءها مستعدون ايضا «للاستجابة سريعا اذا شب صراع في الاشهر التي تسبق انتخابات ابريل 2010 واستفتاء يناير 2011». إلى ذلك، اتهم برلمانيون اميركيون الادارة بتبني مقاربة جديدة متساهلة في السودان.
إلى ذلك، قال السيناتور الجمهوري سان براونباك امام لجنة في الكونغرس حول افريقيا ان «هذا الوضع يقلقني بقوة... السياسة الجديدة التي ينتهجها اوباما ستشجع مجرمي الحرب في التمادي بالفظاعات التي يرتكبونها.
وحض السيناتور براونباك الموفد الاميركي على تقديم ايضاحات حول ما اذا كانت ادارة اوباما تجري محادثات مع الرئيس البشير ومع اعضاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم المشتبه بمشاركتهم في المجازر، فيما حذر رئيس اللجنة دونالد باين (ديمقراطي) من ان الفشل المتتالي في استئصال العنف في دارفور يشكل «سرطانا سوف يدمر الاطار الاخلاقي لمجتمعنا».
وقال «اتساءل احيانا ما اذا كنا سنتوصل الى سلام دائم في السودان رغم عدم تعاون الخرطوم مع القرارات الدولية».
واعلنت واشنطن في أكتوبر الماضي عن دبلوماسية نشطة تجاه النظام السوداني مع تعزيز الحوافز والتهديد بفرض عقوبات خصوصا في حال استمرار ما تصفه الولايات المتحدة بانه ابادة في دارفور. وينظر بعض البرلمانيين الأميركيين وعدد من المنظمات غير الحكومية بعين السخط على الحوار بين واشنطن وحكومة الرئيس السوداني عمر البشير.
(وكالات)