قالت مصادر عسكرية يمنية أمس إن الجيش دمر مخزنا كبيرا للأسلحة تابعا للمتمردين الحوثيين في محور الملاحيظ القريب من السعودية وسط أنباء عن وساطة بين السلطات السعودية والمتمردين للإفراج عن تسعة جنود يأسرهم المتمردون.
وبحسب المصدر تمكنت وحدات عسكرية من ضرب موقع للمتمردين في محور صعدة كان يتواجد فيه عدد من العناصر لتي كانت تخطط لتنفيذ «عمليات إرهابية وارتكاب أعمال إجرامية» كما قتل عدد منهم خلال تصدي القوات المسلحة لمحاولتهم التسلل إلى قرية الحدب.
وأفاد بأن القوات المسلحة والأمن تمكنوا من إحراق مستودع ذخائر وتدمير سيارتين تابعتين للمترميدن ما أدى إلى اشتعالهما. وتابع القول: «وسمعت أثناء اشتعالهما انفجارات قوية ناتجة عن وجود متفجرات داخلهما، كما تم تدمير سيارة ثالثة كانت تحمل مسلحين وأسلحة وذخائر في شرق التباب السود بحرف سفيان وإحراقها وتمكن أحد أبطال القوات المسلحة من قنص أحد المتمردين أثناء خروجه من موقعه في محور سفيان».
واضاف المصدر ان «وحدات عسكرية وأمنية تصدت لمحاولة تسلل من قبل المتمردين باتجاه مواقع عسكرية بمحور صعدة، حيث تم ضربها وإجبارها على الفرار، كما واصلت القوات المسلحة السيطرة على عدد من المواقع والأوكار التي يتمركز فيها المتمردون في سفيان».
من جهتهم، قال المتمردون الحوثيون ان القصف الصاروخي والجوي السعودي استمر على مواقعهم، وبينوا أن الطائرات استهدفت منطقة الحصامة وبني صياح وجبل الدخان وجبل الرميح وجبل المدود.
وأفاد بيان للحوثيين أن مسلحيهم تمكنوا خلال مواجهات من تعطيل ثلاث دبابات سعودية «وتدميرها تدميراً كلياً»، لكن هذا الأمر لم يتأكد من مصدر سعودي أو مستقل.
الى ذلك، أعلن المتمردون الحوثيون امس ان القوات السعودية شنت خلال فترة شهر أكثر من 600 غارة مستخدمة أكثر من 5 آلاف صاروخ، وعشرات آلاف قذائف الدبابات والمدفعية.
في غضون ذلك، قالت مصادر سياسية في صنعاء إن زعيما سياسيا وقبليا مقربين من المتمردين الحوثيين بدآ جهود وساطة بين السلطات السعودية والمتمردين في صعده بهدف تأمين إطلاق سراح عدد من الجنود السعوديين الذين يحتجزهم المتمردون الحوثيون.
وقالت المصادر إن «عملية الوساطة بين الجانب السعودي والمتمردين تجري بسرية تامة من أجل تأمين الإفراج عن تسعة من أفراد حرس الحدود السعودي أسرهم الحوثيون خلال الاشتباكات بين الجانبين مقابل دفع فدية مالية كبيرة».
وطبقا لما ذكرته المصادر فإن الزعيم القبلي أمين العكيمي وهو من قيادات تجمع الإصلاح الإسلامي في محافظة الجوف والمقرب من جماعة الحوثيين وحسن محمد زيد امين عام حزب الحق القريب من الحوثيين يقودان الوساطة التي لم يكتب لها النجاح بسبب تعنت المتمردين ومطالبتهم بمبلغ كبير كفدية في مقابل الإفراج عن الجنود التسعة.
وقالت المصادر إن «الوسيطين يسعيان لإقناع الجانب السعودي بدفع مبلغ الفدية».
صنعاء - محمد الغباري
