قررت الحكومة الإسرائيلية الإبقاء على حصارها على قطاع غزة وإن تم تنفيذ صفقة جنديها الأسير جلعاد شليت الذي خطفته حركة «حماس» قبل أكثر من ثلاثة أعوام، في وقتٍ يستعد فيه نواب الحركة المعتقلين إلى استعادة مقاعدهم في المجلس التشريعي في حال إطلاق سراحهم وسط مخاوف من سيطرة «حماس» على الضفة الغربية المحتلة.

وذكر مصدر أمني إسرائيلي، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن «قيادة الحكومة والجيش في إسرائيل قررتا أن تنفيذ صفقة التبادل لن يؤدي إلى أي تغيير على سياسة إسرائيل في ما يتعلق بالحصار على غزة ومنع عبور الأفراد والبضائع بين غزة والضفة باستثناء حالات إنسانية وبضائع ضرورية» على حد وصفه.

وقال المصدر إن الولايات المتحدة ودولا عربية «تمارس ضغوطاً على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكي يمتنع عن الاستقالة وتمديد ولايته حتى الانتخابات الفلسطينية المقبلة بدعوى منع حدوث فراغ دستوري وسقوط الضفة الغربية بأيدي حماس في أعقاب صفقة التبادل».

ولفت إلى أنه في حال استقالة عباس «سيحل مكانه بموجب الدستور الفلسطيني رئيس المجلس التشريعي عبدالعزيز دويك الذي ينتمي لحماس، كما أن إطلاق سراح أعضاء المجلس التشريعي عن الحركة في إطار صفقة التبادل سيؤدي إلى وجود أغلبية لحماس في المجلس وسيكون بإمكانهم فرض طريقة الانتخابات وتقسيم المناطق الانتخابية».

وقدر المسؤول الأمني الإسرائيلي أن عباس «لن يترك الميدان لحماس» لكنه لم يستبعد إمكانية استقالته خلال الشهر المقبل. وقال إنه يتوقع أن يؤيد أغلبية أعضاء المجلس البالغ عددهم 127 قراراً يقضي ببقاء عباس في منصبه حتى موعد الانتخابات المقبلة، موضحاً أن القيادي في حركة «فتح» الأسير مروان البرغوثي الذي يعتبر أبرز المرشحين لخلافة عباس «ملتزم بالمصالحة بين فتح وحماس وسيبادر إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية إن أطلق سراحه».

وذكرت صحيفة «هآرتس» بدورها أن الإدارة الأميركية «بحثت في مداولات عقدتها مؤخراً عدة اقتراحات غايتها تعزيز مكانة عباس ومنع استقالته وبين هذه الاقتراحات صياغة رسالة للرئيس الأميركي باراك أوباما تعبر الولايات المتحدة من خلالها عن دعمها لأن تستند الاتفاق الدائم لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على حدود الرابع من يونيو للعام 1967 وأنه لم يطرأ تغيرا على الموقف الأميركي الذي لا يعترف بسيادة إسرائيل على القدس الشرقية» المحتلة.

(يو.بي.آي)