يدرس الكنيست الإسرائيلي(البرلمان)مشروع قانون جديد يحظر رفع آذان الفجر في مساجد القدس الشرقية المحتلة ومدن ذات كثافة سكانية فلسطينية،في وقت طالبت جماعات يهودية متشددة باغلاق المسجد الاقصى المبارك حتى يتم الافراج عن الجند الاسرائيلي الاسير جلعاد شليت.

وتقدم بمشروع القانون النائب عن حزب«كاديما» أريه بيبي، بزعم أنه تلقى طلبات خطية وشفوية عبرت عن انزعاج ملايين اليهود من رفع الأذان في ساعات الفجر الأولى، حسب تعبيره. وقال أنه« إذا أراد المسلمون سماع الأذان، فينبغي عليهم إيجاد طريقة لا تزعج الآخرين»على حد زعمه.

وفسر «بيبي» تقدمه بمشروع القانون بقوله:« إذا كانوا مضطرين إلى سماع الآذان، ينبغي عليهم أن يجدوا طريقة أخرى لرفعه من دون إزعاج الآخرين». وقال أن« هذه القضية باتت مشكلة عالمية في كل دولة يعيش فيها مسلمون إلى جانب أبناء طوائف دينية أخرى»، مضيفا «ما جرى في سويسرا من حظر لبناء مآذن للمساجد دليل على أن البشرية بدأت تعالج هذه المشكلة»على حد زعمه.

الى ذلك قالت«مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948 إن« جماعات يهودية بدأت تنشر دعوةً في المجتمع اليهودي للتوقيع على وثيقة جماهيرية يهودية؛ بعنوان (نغلق المسجد الاقصى حتى الإفراج عن جلعاد شليت .. لا مسجد من دون جلعاد).

وقالت مصادر صحافية امس إن« الوثيقة طالبت السلطات متمثلةً في الشرطة بإغلاق المسجد الأقصى في وجه المسلمين، حتى يتم الإفراج عن الجندي الأسير».وقال القائمون على هذه الوثيقة إنهم يطمعون أن يتمَّ جمع نحو 000 .10 توقيع، في حين قالوا إن عددًا من وقَّعوا على هذه الوثيقة بلغ حتى الآن 386 شخصًا.

وجاء في الوثيقة التي نُشرت بهذا الخصوص: «نحن، الموقِّعين أدناه، نطالب الشرطة الإسرائيلية بإغلاق جبل الهيكل (المسجد الأقصى) في وجه المسلمين، حتى يتمّ الإفراج عن شليت دون شروط مسبّقة».

وأضافت: «العرب سيخافون خسارة الأقصى، وسوف يحصل ضغط عالمي على حماس من قبل المسلمين في كل العالم للإفراج عن جلعاد.. يوجد بين أيدينا ورقة ضغط قوية، والعرب لن يتنازلوا عن الأقصى».

من جانبه قال الشيخ صالح لطفي الناطق باسم«الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني» : «لا حدود للصلف والعنجهية والاستفزاز، الذي تمارسه الجماعات اليهودية المتطرفة، التي أصبحت ذات شوكة في شرايين المؤسسة الإسرائيلية ، وهذه الدعوة تعبِّر عن عقلية مريضة ونفسية مأزومة تعيشها هذه الجماعات ومن خلفها المؤسسة الإسرائيلية التي تمنحها مساحاتٍ عمل كبيرة».

من جهة اخرى استنكرالناطق باسم حركة «فتح» أحمد عساف، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع رئيس الهيئة الإسلامية العليا، وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري من دخول المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف لمدة ستة أشهر.

وأضاف أن« هذا القرار يمثل اعتداء سافرا على حرية الأديان والعبادات، وعلى حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة، وهو كذلك اعتداء على شيخ جليل ومنعه من ممارسة دوره الديني والإنساني».

وقال عساف إن«هذا القرار يدخل في إطار السياسة الإسرائيلية الممنهجة لتهويد القدس المحتلة بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، وذلك من خلال هدم المنازل والاستيلاء عليها بالقوة، وسحب الهويات من المقدسين، وفرض حصار ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى المدينة المقدسة».