ضربت الحكومة الاسرائيلية عرض الحائط بقرار التجميد المؤقت للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية،حيث وافقت على بناء 84 منزلا جديدا في مستوطنات الضفة ،وسط استعداد حاخامات متطرفين الى اصدار فتوى تبيح البناء يوم السبت ،وهو اليوم الذي لايعمل فيه مراقبو البناء.

وكانت إسرائيل قد وافقت الأسبوع الماضي على بناء 28 مبنى عاما بما في ذلك مدارس ودور حضانة حيث ينسحب تعليق البناء في الأراضي المحتلة على المباني السكنية فقط.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه« تم استثناء نحو ثلاثة آلاف شقة سكنية بدأ بالفعل بناؤها من تعليق البناء الجزئي الذي أعلنته الحكومة اليمينية برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو».ولكن المنازل الإضافية البالغ عددها 84 التي تمت الموافقة عليها الأربعاء«لا يشملها الاستثناء من التعليق لأن بناءها لم يبدأ ولم يتم وضع الأساس لها».وتمت الموافقة على المنازل الجديدة بعد محادثات بين مسؤولين حكوميين إسرائيليين وزعماء المستوطنين الغاضبين.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن وزير الدفاع إيهود باراك ، من حزب العمل يسار الوسط والعضو في الحكومة الائتلافية ، دعا رؤساء المستوطنات إلى مكتبه في تل أبيب في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، لكن عددا قليلا منهم قبلوا الدعوة لمناقشة التعليق.

في هذه الاثناء يواصل المستوطنون ابتداع طرق جديدة للالتفاف على قرار التجميد.

ويعتزم حاخام مستوطنة «كريات أرباع»(في الخليل)، دوف ليئور، إصدار فتوى تسمح بالبناء في المستوطنات يوم السبت. وبذلك يبتدع ليئور طريقة جديدة للتحايل على قرار التجميد حيث أن مراقبي البناء لا يعملون يوم السبت.

ونقلت صحيفة« يديعوت أحرونوت»الاسرائيلية عن ليئور قوله«إن إعمار أرض إسرائيل هو واجب توراتي .

وإذا كان ثمة مخاطر بأن تسلم أرض إسرائيل في المستقبل بسبب وقف البناء، فمسموح السماح لمتعهد من الأغيار العمل في السبت». وستنشر فتوى ليئور هذا الأسبوع في كنس المستوطنات.

من ناحيتها ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن مكتب نتانياهو يعد «رزمة مكافآت»، تشمل هبات لقطاع التعليم والنشاطات الجماهيرية، ودراسة منح المستوطنين تخفيضات على ضريبة البلدية. وبالمقابل أعرب عدد من قادة المستوطنين عن رفضهم لقرار التخفيف ولأوامر تجميد البناء، وقال رئيس مجلس مستوطنة «معاليه أدوميم»بيني كشرئيل: « أن هذه الأوامر غير شرعية. سنواصل زيادة ومضاعفة عدد السكان في المستوطنات». وهدد بانفلات المستوطنين وتحولهم إلى «فتيان الهضاب» ، وأضاف: «سنكون الجانب الراديكالي ولن نسمح لأحد أن يمنعنا من البناء».

من جانبه قال مدير عام مجلس المستوطنات، بنحاس فلرشتاين، إن« المستوطنين لا ينوون وقف حملتهم رغم رزمةالمكافآت التي يبلورها مكتب رئيس الحكومة. وهدد بالتصدي للتجميد مهما كان الثمن».

وتذرعت الحكومة الإسرائيلية بأن عدم قيامها بإخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية نابع من النقص في الأيدي العاملة الذي نتج عن فرض قرار تجميد الاستيطان.

وقالت النيابة العامة ردا على مداولات المحكمة العليا في التماس قدمه فلسطينيون ومنظمات حقوقية يطالب بإخلاء البؤر الاستيطانية، إنه نتج عن قرار التجميد واقع جديد، وأن فرضه يتطلب حشد كافة الموارد البشرية المتاحة، وهذا الواقع يفرض إرجاء كافة المهمات الأخرى.

واتخذ نتانياهو قرار التجميد تحت ضغط الولايات المتحدة بهدف تحريك مفاوضات

السلام مع الفلسطينيين المعلقة منذ الحرب على غزة قبل عام. لكن الفلسطينيين طالبوا بتجميد تام للاستيطان في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية قبل استئناف المفاوضات وتجميد الاستيطان لا يشمل القدس الشرقية ولا المساكن الـ 3000 قيد الانشاء في الضفة الغربية حيث يقيم اكثر من 300 الف اسرائيلي ولا تشييد مبان عامة (مثل المدارس والمعابد اليهودية).

رام الله-محمد ابراهيم والوكالات