قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس إن طهران قد تخفض مستوى تمثيلها الدبلوماسي في عدد من الدول التي صوتت بتأييد قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران كما حذر من الانخداع بتصريحات قادة البيت الأبيض الأميركي فيما دعا الرئيس الإيراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني الذي لا يزال يشغل مناصب رئيسية في الدولة إلى الاتحاد لمواجهة «الإجماع» الدولي الذي تشكل ضد إيران حول ملفها النووي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا» عن لاريجاني قوله« تراجع لجنة السياسات الخارجية بالبرلمان مستقبل العلاقات مع الدول التي صوتت لصالح القرار».وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبنت الأسبوع الماضي قرارا بإدانة إيران لبنائها محطة تخصيب نووي في فوردو قرب العاصمة طهران سرا.

وأدان نحو 200عضو من أعضاء البرلمان البالغ عددهم 290 عضوا، قرار الوكالة الدولية، كما دعوا الحكومة لتقييد التعاون مع الوكالة والدول التي صوتت لصالح القرار.ونسبت وكالة «مهر» للأنباء شبه الرسمية إلى لاريجاني قوله « على أميركا أن تغير إستراتيجيتها في المنطقة إن كانت صادقة في ادعاء التغيير». وأضاف «علينا أن نقف صامدين على طريق المواجهة في سبيل استقلال وتقدم البلاد، وألا نخشى صراخ أميركا، علينا ألا ننخدع بتصريحات قادة البيت الأبيض فعلى أميركا أن تغير إستراتيجيتها في المنطقة إن كانت صادقة في ادعاء التغيير».

في الأثناء ذكرت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية أن رفسنجاني أكد أن وحده المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي «قادر على ترسيخ الوحدة» داخل النظام التي تأثرت بسبب نتائج الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في يونيو وان «على الجميع المساهمة في تحقيق ذلك».

وقال رفسنجاني الذي يتولى رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام ومجلس الخبراء «في الوضع الراهن وفي إطار الصعوبات التي تواجهها البلاد تحتاج إيران في المقام الأول إلى الوحدة (السياسية)».

وأضاف رفسنجاني الذي كان يزور مدينة مشهد (شمال شرق) «يبدو أن إجماعا تشكل ضدنا والدول العظمى اتفقت على حرمان إيران من حقها المشروع في المجال النووي». وتابع «إذا لاحظ الأعداء أننا غير متحدين حول مسائل السياسة الخارجية سيضاعفون تحركاتهم البغيضة». وكان رفسنجاني دعم بشكل غير مباشر المرشح المعتدل مير حسين موسوي أمام خصمه الرئيس محمود احمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية في 12 يونيو، ثم انتقد قمع المعارضة في التظاهرات التي نظمت بعد الانتخابات وطالب بالإفراج عن الموقوفين.