أعلن رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أمس في لندن أن بلاده تنتظر «توضيحات» حول إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك اوباما الجديدة في أفغانستان، فيما أعلنت بريطانيا عن منح 83 مليون دولار كمساعدات لإسلام أباد من اجل إرساء الاستقرار في المناطق الحدودية مع أفغانستان، بينما أعلنت ايطاليا أنها سترسل 1000 جندي إضافي إلى هناك في حين قالت فرنسا إن التزامها تجاه الأفغان سيكون مقتصرا على تدريب الجيش والشرطة.
وقال جيلاني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في داونينغ ستريت «إننا ندرسها (الإستراتيجية) بدقة وننظر في طريقة تنفيذها ونحن بحاجة إلى توضيحات بهذا الشأن».
وأضاف جيلاني أن الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال قائد القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان سيزور قريبا باكستان للبحث في «مزيد من التعاون العسكري».ورحبت الخارجية الباكستانية الاربعاء ب«تشديد اوباما على الشراكة بين بلدينا» لكن بدون الإشارة إلى زيادة عديد القوات الأميركية في أفغانستان التي قد تأتي بنتائج عكسية على باكستان.
وتخشى باكستان من أن يؤدي إرسال تعزيزات عسكرية إلى أفغانستان إلى حمل أعداد متزايدة من عناصر طالبان على عبور الحدود مع باكستان ما سيزيد من الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.وأكد جيلاني أن إسلام أباد لا تظن أن زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن موجود على أراضيها. وقال «لا اعتقد أن اسامة بن لادن في باكستان».
من جهته أعلن براون عن مبلغ قيمته 50 مليون جنيه (ثلاثة وثمانين مليون دولار) لمساعدة باكستان على إرساء الاستقرار على الأجل البعيد في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان ورحب بدور جيلاني «المهم جدا» في الأشهر الماضية في محاربة التطرف.
وقال براون إن «التعبئة في باكستان لمواجهة خطر المتطرفين أثار دهشة العالم اجمع. نريد أن نستمر في العمل معكم ونكثف جهودنا». وأضاف أن جيلاني شدد على «الأهمية الكبرى التي توليها باكستان لتسوية مشاكلها. ويمكنني أن أؤكد دعم بريطانيا التام لجهود باكستان». وتابع «سنعزز جهودنا لمحاربة الإرهاب وتطوير الوسائل لوقف تمويل الإرهاب ودعم السلطات الباكستانية. انها معركتكم ومعركة بريطانيا في آن».
إلى ذلك قال وزير الدفاع الايطالي انياتسيو لا روسا في حديث نشر أمس أن بلاده سترسل1000 جندي إضافي إلى أفغانستان في إطار خطة تعزيز القوات التي كشف عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما.وسئل عن تقرير صحافي تحدث عن إرسال 1500 جندي فقال «هذه مجرد افتراضات رقم عال لن نصل إليه نحن أقل من هذا الرقم».
وصرح بأن رقم الجنود سيتحدد خلال الأيام القليلة القادمة خلال اجتماع لوزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.
من جهته أكد المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان، ريتشارد هولبروك، أن بلاده لا تعتزم ممارسة ضغوط على ألمانيا لترسل المزيد من قواتها أفغانستان.وقال هولبروك في تصريحات لصحيفة «هاندلسبلات» الألمانية نشرتها في عددها الصادر أمس «فقد الجيش الألماني ما يزيد على 30 جنديا في أفغانستان»، وهو معدل كبير. وأكد تفهمه لموقف المستشارة أنجيلا ميركل التي لا ترغب في اتخاذ قرارها بشأن أي تعزيز محتمل لقوات بلادها في أفغانستان قبل المؤتمر الدولي حول أفغانستان المقرر في لندن الشهر المقبل.
وشدد هولبروك على أهمية التواجد الألماني في شمال أفغانستان وقال«الألمان هم من سيقررون الخطوات المقبلة».في الأثناء قال وزير الدفاع الفرنسي إيرفيه موران أن أي التزام جديد تتعهد به بلاده تجاه أفغانستان سيكون على شكل تدريب للقوات والمؤسسات التابعة للقوات الأمنية المحلية. وتشير تعليقات وزير الدفاع الفرنسي بأن فرنسا غير راغبة في إرسال قوة من 1500 جندي إضافي كانت الولايات المتحدة قد طالبت بها.
مداهمة
قال مسؤولون إن قوات الأمن الباكستانية قتلت 15 مسلحا، من بينهم قائد كبير في عدة إشتباكات في مناطق شمال غربي البلاد.وقال الميجور مشتاق أحمد أن 10 مسلحين قتلوا الليلة قبل الماضية في قتال إندلع عقب مداهمة لمخبأ متمردين في وادي سوات. وقال أحمد أمس إن أحد هؤلاء القتلى كان القيادي أبو فرج، الذي كان قد ألقي القبض عليه في سبتمبر بتهمة التخطيط لهجمات إنتحارية في المنطقة.وقال المسؤول المحلي عدالت خان إن خمسة مسلحين آخرين قتلوا عندما صدت القوات الأمنية هجمات على ثلاث نقاط تفتيش في منطقة باجور التي تحاذي أفغانستان.
