اتهمت حركة التغيير الكردية، وهي أكبر جماعات المعارضة في إقليم كردستان العراق، الرئيس جلال طالباني بأنه، ورغم حساسية الوضع في العراق يلجأ إما للسفر إلى الخارج، أو يقضي وقته في مدينة السليمانية لإعادة ضم منشقّين من حزبه إليه مجدداً.
وقالت حركة التغيير، التي يتزعمها نشيروان مصطفى، في بيان إن «جماهير كردستان استقبلت باستغراب ما بثته القنوات التلفزيونية التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني عن التحاق أشخاص غير معروفين، باعتبارهم كوادر في حركة التغيير، بالاتحاد الوطني الكردستاني»، مضيفاً أن «الأغرب من هذا هو طبيعة استقبال أولئك الأشخاص من قبل طالباني وأعضاء من قيادة حزبه، وكأنهم قد حققوا للشعب الكردي حقوقه».
واتهم البيان طالباني بأنه «يلجأ للسفر إلى خارج العراق أو يقضي وقته في السليمانية لضم بعض ناشطي حركة التغيير إلى الاتحاد الوطني، في وقت حساس تدور فيه مناقشات في بغداد تتعلق بأوضاع الأكراد».
واعتبر أن «رئيس جمهورية العراق استلم منصبه بدماء ونضال وتضحيات شهداء كردستان»، مبينا أنه كان من المفترض أن يكون واجبه الدفاع عن حقوق ومكتسبات شعب كردستان، وخصوصاً في هذا الظرف التاريخي الحساس.
وأظهرت وسائل إعلامية حزبية في كردستان، طالباني مجتمعاً مع مئات من المواطنين الذين قدّموا على أنهم منشقون سابقون عن حزب طالباني وكانوا أعضاء في حركة التغيير المعارضة، لكنهم قرروا ترك صفوف الحركة والالتحاق بالوطني الكردستاني من جديد.
يذكر أن نشيروان مصطفى أعلن أواخر العام 2006 استقالته من الاتحاد الوطني الكردستاني بعدما تولى منصب نائب الأمين العام للاتحاد منذ تأسيسه في يونيو 1975، قبل أن يشكل مع قياديين وأعضاء سابقين من المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني حركة سياسية باسم «التغيير»، بهدف المشاركة في الانتخابات البرلمانية في الإقليم التي جرت في 25 يوليو الفائت، والتي حصلت فيها على 25 مقعداً بالبرلمان، وتعد حالياً أكبر كتل المعارضة وثاني أكبر كتلة بالبرلمان بعد كتلة حزبي طالباني وبارزاني الممثلة بتسعة وخمسين نائباً.
وأعلنت الحركة عن خوضها الانتخابات البرلمانية على صعيد العراق بقائمة مستقلة أيضاً.
(البيان)