أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نور المالكي اتفاقهما حول ضرورة تمرير قانون الانتخابات.. بالتزامن مع تأجيل نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الفصل في هذا القانون إلى الأحد المقبل.
وأعلن الرئيس طالباني «توافق الآراء بينه وبين رئيس الوزراء حول جميع المسائل العالقة التي تقف في طريق المسيرة السياسية والديمقراطية» في العراق.
وأوضح طالباني ان «اللقاء بحث مسألة تعزيز العلاقات الثنائية بين الاتحاد الوطني الكردستاني وحزب الدعوة وضرورة تعزيز العلاقات الوطنية بشكل عام». ولفت إلى أنه «تباحثنا في جميع المسائل والمشكلات والأوضاع وكانت الآراء متفقة 100 في المئة لاسيما حول ضرورة تمشية قانون الانتخابات وكذلك الوقوف بوجه المؤامرات المعادية للمسيرة الديمقراطية والهادفة إلى أحياء الدكتاتورية». وأكد على أن «حكومة المالكي هي حكومة وحدة وطنية ونالت ثقة البرلمان بالإجماع الوطني منذ تأسيسها وهي قائمة إلى أن ينتهي البرلمان الحالي».
المالكي: حكومتي دستورية
وبشأن موقفه من جعل الحكومة حكومة تصريف أعمال أشار المالكي إلى أن «الحكومة قائمة على أسس دستورية والدستور أعطاها عمل أربع سنوات وما بعد الأربع سنوات نعم ستكون حكومة تصريف أعمال».
وأكد المالكي انه «تم بحث القضايا المتعلقة بضمان استمرار عمل الدولة والعملية السياسية ومواجهة التحديات فضلا عن مناقشة الكثير من الموضوعات الحساسة والمهمة في هذه المرحلة منها قضية الانتخابات وضرورة التعجيل بانهاء ما حصل من جدل أو خلافات حول قانونها». كما أعرب عن امله في ان «يتخذ طالباني الخطوات اللازمة لانهاء هذه المشكلة التي مازالت عالقة حتى تأخذ الانتخابات طريقها كونها تشكل مفصلا حيويا وحساسا من تاريخ العملية السياسية».
إلى ذلك فضل طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي اعطاء لنفسه مهلة اخرى لثلاثة ايام لتحديد موقفه النهائي من قانون الانتخابات بعد أن أجازت المحكمة العراقية الدستورية العليا التمديد.
وقال الهاشمي في مؤتمر صحفي «ما زال أمامنا أيام من أجل أن يلتقي الفرقاء المعنيون للوصول الى حل سياسي بغطاء قانوني والخروج من عنق الزجاجة الذي نمر فيه الان.
«وأضاف «خياري في النقض سيكون قائما حتى اللحظة الأخيرة».
وجدد تمسكه بموقفه في نقض القانون الجديد مرة اخرى اذا لم يجر تعديل له وخاصة إعادة المقاعد التي تم اقتطاعها من عدد من المحافظات ذات الأغلبية السنية بنسخة القانون المعدل وقال « اعتبارات نقض القانون مازالت قائمة وانا اعتبرها مبدئية ولن اتنازل عنها».
في غضون ذلك، انتقد المكتب الإعلامي لنائب الرئيس العراقي أداء رئيس مجلس النواب أياد السامرائي، مشيراً إلى انه «فشل في عمله».
وقال الناطق الرسمي باسم المكتب الإعلامي للهاشمي عبدالإله كاظم ان «هدر حق المحافظات جاء بسبب فشل إدارة رئيس مجلس النواب وليس نقض الهاشمي».
كما انتقد تصريحات القيادي في ائتلاف دولة القانون عباس البياتي الذي كان اتهم الهاشمي بأنه ادخل العراق في أزمة سياسية قائلاً: «ليعتذر من أهدر حق شعبنا في القانون، فنحن نفتخر بأننا ندافع عن شعبنا مضيفا بان الصفقات هي السبب في إهدار حق شعبنا وأن أداء الهاشمي ومطالبه من اجل عودة هذا الحق».
ردود فعل
من جهة أخرى، أثارت تفاهمات اللحظات الأخيرة بين أقطاب السلطة العراقية، ومنها اتفاق طالباني - المالكي استياء في الأوساط السياسية التي قللت من شأنها وأبدت تخوفاً من أن تزيد الأزمة استعاراً.
وقال النائب عن التجمع العربي العراقي عمر الجبوري ان هذه الاتفاقات لا ترقى إلى مستوى القانون الذي يلزم جميع الأطراف السياسية بتطبيقه، وأن على الهاشمي أيضا ان يتفهم خطورة قانون الانتخابات الحالي الذي الحق ضررا كبيرا في عدد من محافظات العراق وان يستفيد من الساعات الأخيرة المتبقية لاتخاذ موقف صحيح من القانون».
وأشار الجبوري إلى أن القانون بصيغته الحالية سيلحق ضررا كبيرا بعدد من المحافظات الشمالية والجنوبية والغربية، وسيتمسك الذين اقروه بهذا الامر وسوف لن يسمع صوت يطالب بتنفيذ الاتفاقات التي سبقت عدم النقض مثلما حصل في الكثير من الاتفاقات في المرحلة الماضية.
من جهته، أعلن رئيس حزب الأمة العراقية النائب مثال الآلوسي رفضه للاتفاقات السياسية التي جرت مساء أول من أمس، لتسوية وتعديل قانون الانتخابات.
وقال الآلوسي إن «الاتفاقات السياسية ستلغي إرادة مجلس النواب، وتقلل من دوره، وإننا نريد أن نسير بالأمور الديمقراطية في البرلمان عن طريق التصويت على القانون وأن هناك طريقين أمام الهاشمي، فإما أن ينقض القانون أو يوافق عليه، وان يدرك انه لا يوجد قانون يصل إلى حد الكمال، وان تأخير الانتخابات سينسف العملية السياسية».
