استيقظت منطقة السيدة زينب الشعبية في دمشق أمس على حادث مؤسف بانفجار حافلة ركاب إيرانية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، بالتزامن مع وصول أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي إلى دمشق في زيارة معدة مسبقا، من جهتها نفت السلطات السورية أن يكون عملاً إرهابياً وراء الحادث.

وأكدت مصادر متطابقة أمنية وطبية مقتل ثلاثة: سوريّيْن اثنين وإيراني داخل الحافلة التي انفجرت في منطقة السيدة زينب..

في حين أكد وزير الداخلية اللواء محمد سعيد سمّور أن الحادث سببه انفجار أحد إطاراتها، وشدد على أن «انفجار إطار بحافلة ركاب إيرانية أثناء قيام سائقها بإصلاح إحدى العجلات في ورشة لإصلاح العجلات بمنطقة السيدة زينب أدى إلى وفاة ثلاثة أشخاص، هم: سائق الحافلة وصاحب الورشة وعامل لديه» وركز على أنهم توفوا «نتيجة الضغط».

وأضاف اللواء سمور في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية ان التحقيقات في الحادث «لم تبين وجود أي عمل له طابع إرهابي».

وأشار إلى ان الحافلة كانت خالية من الركاب وان الانفجار حصل أثناء إصلاح عطل بإحدى العجلات نتيجة ضغط شديد وتكون موجة ضغط قوية ما أدى إلى وقوع الوفيات الثلاث». وأشار سمور إلى أنه «نتيجة تحريات وبحث جنائي، لم نجد أي متفجرات أو مؤشر لعمل إرهابي».

وضربت قوى الأمن والشرطة طوقا حول موقع الانفجار، ونقل الجرحى إلى مستشفى الامام الخميني الذي تضررت بعض نوافذه جراء الانفجار، ولم يتضح للشهود العيان ما إذا كان الانفجار جراء عمل إرهابي أو حادث ميكانيكي.

وكانت قناة «برس تي.ي» الإيرانية الناطقة بالانجليزية نقلت في وقت سابق أن عدد القتلى ربما يصل إلى 12 قتيلا، إضافة إلى عدد من الجرحى ، مشيرة إلى أن 12 من الضحايا كانوا من ركاب الحافلة إضافة إلى عدد من العاملين في محطة الوقود التي كانت الحافلة متوقفة فيها.

من جانبها ، قالت ممرضة تعمل في مستشفى «الامام الخميني» الذي وقع الانفجار امامه ونقل القتلى والجرحى اليه مباشرة إن جزءا من جدار مبنى المشفى تضعضع وتصدع الزجاج وانهار بعضه،» كما أكد شاهد عيان انه سمع دوي انفجار واستفاق عليه مذعورا وأن الناس كلهم هرعوا الى موقع الإنفجار.

وكان شهود عيان أفادوا في وقت سابق أن انفجارا وقع في مؤخرة الحافلة الإيرانية عندما كانت متوقفة بإحدى محطات الوقود في منطقة السيدة زينب.

تزامن ولقاء

ووسط هذا الحادث المؤسف وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران سعيد جليلي الى دمشق في زيارة كانت معدة مسبقاً، واستقبله الرئيس السوري بشار الأسد.

وبحث الجانبان التعاون في جميع المجالات والحرص المستمر من قبل قيادتي البلدين على تعزيزها وفتح آفاق جديدة تخدم مصالح الشعبين الصديقين.

وبحث الأسد مع جليلي الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية ولاسيما آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتطورات الملف النووي الإيراني، وأكد الرئيس الأسد على حق إيران كما هو حق الدول الأخرى الموقعة على اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية بالتخصيب السلمي وأكد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين سوريا وإيران بما يخدم أمن واستقرار المنطقة وشعوبها.

وفى الإطار ذاته التقى نائب الرئيس السوري فاروق الشرع مع جليلي بحضور نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد وسفير سوريا في طهران وسفير إيران في دمشق.

إضاءة

تعرضت سوريا لهجمات بالقنابل خلال السنوات القليلة الماضية وقتل في هجوم بسيارة ملغومة على مجمع أمني قرب دمشق 17 شخصا في سبتمبر عام 2008 . وألقيت مسؤولية هذا الهجوم على جماعة اسلامية متشددة ذات صلة ب«القاعدة» تتخذ من لبنان مقرا لها.

دمشق- أحمد كيلاني والوكالات