أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من على الحدود السعودية اليمنية أن بلاده قادرة على حماية أرضها وشعبها.

وفي أول تحرك من نوعه للعاهل السعودي بالقرب من منطقة المعارك جازان متفقداً القوات المسلحة السعودية في المواقع الأمامية على الحدود مع اليمن أمس أكد العاهل السعودي قدرة بلاده على حماية أرضها وشعبها «من كل فاسد وإرهابي مأجور».

وأضاف الملك عبدالله مخاطبا قوات بلاده: «إنها لسعادة أن أكون بينكم على ثغر من ثغور الوطن أراد له الإرهابيون المتسللون السوء عندما تطاولوا على أرضنا وأرهبوا الآمنين واستباحوا الدماء ونقول لهم لقد تجاوزتم في غيكم وركبتم صعباً وإننا بعون الله قادرون على حماية وطننا وشعبنا من كل عابث أو فاسد أو إرهابي أجير».

وتعد هذه الزيارة الرسمية الأكبر لمسؤول سعودي منذ بدء العمليات العسكرية السعودية ضد المتمردين الحوثيين في الثالث من نوفمبر بعد زيارات لنائب وزير الدفاع والطيران السعودي الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز ومساعده للشؤون العسكرية الأمير خالد بن سلطان.

ولوحظ أن العاهل السعودي اصطحب معه في الزيارة الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة ونائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز الذي يعد من ابرز القادة العسكريين السعوديين وأكثرهم خبرة بحكم تلقيه دراساته العسكرية العليا في كلية ساند هيرست البريطانية إلى جانب مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز الذي تعرض لمحاولة اغتيال في أغسطس الماضي على يد أحد أعضاء تنظيم القاعدة القادمين من اليمن واللواء ركن الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز نائب قائد القوات البرية.

إعادة إعمار

وأمر الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإنشاء 10 آلاف وحدة سكنية لمواطنين المملكة النازحين إلى مراكز الإيواء في منطقة جازان.وقضى الأمر الملكي بأن يتم الانتهاء منها وتأسيسها وتسليمها لمستحقيها في مدة عام أو أقل مشمولة هذه الوحدات بتوفير كافة المرافق لها من مساجد ومراكز صحية ومدارس وغيرها.

وتقدر مصادر رسمية سعودية عدد النازحين السعوديين بأكثر من 25 ألف شخص تم إخلاؤهم من نحو 270 قرية حدودية.

يشار إلى أن المملكة العربية السعودية دعما عربيا ودوليا خلال عملياتها العسكرية ضد الحوثيين، حيث أعربت دول الخليج في بيان لها عن دعمها غير المحدود للرياض وحقها في الدفاع عن سيادتها ضد أي اعتداءات كما أدانت مصر وسوريا ودول عربية وإسلامية عديدة إضافة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول غربية أخرى الهجوم الذي تعرضت له الحدود الجنوبية للمملكة.

غارات

في غضون ذلك، أعلن الحوثيون أن القوات المسلحة السعودية شنت 43 غارة جوية عليهم طيلة مساء الثلاثاء والأربعاء، فضلاً عن زحف للجيش السعودي فى جبل المدّود تمكنوا من صده.

وأفاد بيان لزعيم المتمردين الحوثيين وزع عبر البريد الالكتروني «شن الطيران السعودي مساء أمس أكثر من 43 غارة جوية على حدود الأراضي اليمنية في جبل الدخان وجبل المدود وجبل الرميح ومديرية الملاحيط ومديرية شدا والقرى المجاورة للشريط الحدودي». وأضاف البيان «كما استمر القصف الصاروخي والمدفعي على تلك المناطق منذ انكسار الزحف مساء أمس حتى الآن».

يشار على أن السلطات السعودية كانت أعلنت الأحد الماضي سيطرتها بالكامل على جبل المدود وأنها طهرت الجبل من المتسللين الحوثيين.