يبدو ان للانقسام الحاصل على الساحة الفلسطينية له انعكاسات قوية وحادة على الفلسطينيين العاديين،ومنهم الفلسطينية فداء دبلان التي لم تر اولادها في قطاع غزة منذ سبع سنوات.
وتروي فداء قصتها لـ «البيان» بالقول انها من سكان قلقيلية وتحمل الجنسيتين الفلسطينية والاردنية وتزوجت العام 2001 من مدرس في مدينة غزة ورزقت منه بطفلين هما: فاروق (الذى تغير اسمه الى توفيق) وهارون (الذى تغير اسمه الى محمد). وتابعت القول إن الأزمة بدأت «حين زرت أهلي في قلقيلة حيث قطع زوجى الاتصال معي بعد ولادة طفلي الثانى هارون وقام بتغيير أسماء أطفالي رسميا دون إبلاغي، وبعدها جرت تدخلات عائلية عشائرية عقد صلح مع عائلتي وإعادتى واحضاري إلى غزة بشروط ووافقت انا».
واضافت: « للاسف كانت خديعه وهددنى عقيد كبير فى غزة، واخذوا اولادي فهم الان عند والدهم بغزة وانا ببيت الزوجيه ليعيشوا مع اعمامهم وفى العام 2006 قام زوجي وأهله بعمل تنسيق عودتي دون علمي و حضروا إلى بيتي في مدينة الزهراء بقطاع غزة وأخذوا أولادي مني وسفروني قصرا إلى حاجز ايريز ومن هناك الى قلقيلية بالقوة وكانوا أخذوا هويتي وجواز سفري الأردني».
وقامت اسرتي بالتنسيق مع عائلة ابونحل في مخيم الشاطئ التى قبلت استضافتي وقمت بعدها بالاتصال بمركز الإرشاد القانوني في رام الله لمتابعة الإجراءات القانونية التي تتعلق بالقضية التي تمكني من حضانة أولادي. وفي هذه الفترة جرت مساع لاعود على بيتي وأولادي فرفض الزوج وهدده قريبه العقيد بقتله في حال استرجع زوجته.
على اثر ذلك، رفعت قضية أمام المحاكم في غزة مطالبة بضم الأولاد فى فبراير2006 وعدت إلى أهلي في قلقيلية وحكمت المحكمة لي بحضانة الأولاد، واستأنف الزوج الحكم وتم برد الاستئناف. و للأسف الشديد، لم تنفذ الشرطة القرار لان ابن عم الزوج ضابط بشرطة «حماس» فتقدمت بشكوى إلى مدير شرطة الضفة وغزة في ذلك الوقت ولم يتم التنفيذ.
ووصلت القضية إلى المحكمة العليا الشرعية في غزة، وهنا اختلف القضاة بين غزة وقضاة الضفة ورفعت القضية إلي مجلس القضاء الأعلى بالقدس الشريف للفصل وهنا تجسد دور الانقسام السياسي بين الضفة والقطاع وقالت المحكمة ان «الضفة الغربية بلد أخر ولا يحق للام السفر بالأولاد بدون موافقة الأب »وهذا الحكم مخالف لنص القانون المصري المطبق في غزة.
وفي سبتمبر 2007 حكم مجلس القضاء الأعلى بالقدس بضم الأولاد إلي حضانة الام والمصادقة علي قرار محكمة البداية. حضرت الام فى ديسمبر 2007 إلي قطاع غزة وتوجهت إلى مركز الشرطة لتنفيذ القرار لكن الزوج رفض تسليم الأولاد وتم حبسه وقام أعمام الأولاد بإحضار أولادي لتسليمهم.
واوقف قيادى من «حماس» ونائب في المجلس التشريعي رئيس رابطة علماء فلسطين وهو د. مروان ابو راس تنفيذ القرار دون معرفة الأسباب وعند مراجعة وزارة الداخلية في غزة فى ديسمبر 2007 أصدر قرار الوزير الراحل سعيد صيام بتنفيذ قرار المحكمة بالتسليم والضم للأم لكن وحتى اليوم لم ينفذ القرار.
غزة - ماهر ابراهيم