خطف مسلحون أمس، ثلاثة اسبان يعملون في القطاع الانساني بينما كانوا على الطريق بين نواذيبو ونواكشوط في قافلة تقوم بنقل مساعدة انسانية من برشلونة وقد اتهمت الحكومية الاسبانية تنظيم القاعدة بتدبير العملية.
ويأتي خطف الاسبان الثلاثة بعد ثلاثة ايام من خطف فرنسي في شمال شرق مالي المجاورة، محتجز على ما يبدو في الصحراء لدى اسلاميين مسلحين ينتمون الى «الجناح المتشدد» لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، حسبما ذكر مصدر امني مالي. وقال مصدر دبلوماسي اسباني في نواذيبو لوكالة «فرانس برس» من نواكشوط ان العاملين الاسبان الذين خطفوا بعد ظهر أمس، هم «رجلان وامرأة كانوا على متن سيارة، آخر آلية في قافلة متوجهة من نواذيبو الى نواكشوط».
وأوضحت الاسبانية مونتسي بوش التي تعمل في المنظمة الاسبانية للعمل الانساني «برثلونا اكسيو سوليداريا» التي يعمل فيها الاسبان الثلاثة، انها تمكنت من التحدث هاتفيا من دكار مع اعضاء في القافلة في موريتانيا. وأضافت انهم كانوا في طريقهم مع «قافلة التضامن» (كارافانا سوليداريا)، التي تنقل كل سنة الى غرب افريقيا معدات منظمات كاتالونية غير حكومية تنفذ مشاريع في المغرب وموريتانيا والسنغال وغامبيا وغينيا بيساو.
وتابعت بوش إن «الاشخاص الثلاثة المخطوفين كانوا في السيارة الاخيرة الصغيرة التي كانت تسير في القافلة الكبيرة المؤلفة من نحو عشر شاحنات كبيرة وبضع سيارات»، على الطريق بين نواذيبو ونواكشوط. وأوضحت ان «مجموعة من الرجال المسلحين اوقفتهم واقتادتهم وتركت سيارتهم في مكانها بدون ان يمسوا المعدات والبضائع والاموال التي كانت في السيارة».
واكد مصدر امني ان عملية الخطف وقعت في مكان يبعد 170 كلم عن نواذيبو قرب قرية شلخت لقطوته. وأوضح ان الخاطفين اطلقوا النار عدة مرات لوقف السيارة ثم اقلوا العاملين الانسانيين الثلاثة في سيارة وغادروا الطريق المعبد للفرار في دروب رملية عبر الصحراء.
وتابع انه تمت تعبئة القوات المسلحة الموريتانية المتمركزة في المنطقة وإرسال تعزيزات. وكان الجيش الموريتاني انهى مؤخرا إعادة تنظيم قواعده وتعزيزها في شمال البلاد، لمواجهة التهديد «الإرهابي». وتأثرت موريتانيا التي تضم ثلاثة ملايين نسمة، الى حد كبير منذ 2007 بسلسلة من العمليات التي قام بها فرع القاعدة في المغرب العربي.
(وكالات)
