كشفت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، أن أكثر من 12 ألف أسرة عراقية مازلت مهجرة من المناطق التابعة لقضاء أبو غريب، غرب بغداد، فيما أكدت عودة أكثر من 48 ألف أسرة مهجرة إلى منازلها في باقي مناطق العراق منذ 2008، مطالبة بتشريع قانون لتعويض تلك الأسر.

وقال وزير الهجرة والمهجرين العراقي عبد صمد رحمن سلطان إن «ثمانية وأربعين ألفا و125 أسرة مهجرة عادت إلى مناطقها الأصلية خلال عامي 2008 و2009، بعد تحسن الأوضاع الأمنية في البلاد»، مشيرا إلى أن «سبعة عشر ألف أسرة منها عادت من خارج العراق». ولفت سلطان إلى أن «عدد الأسر التي عادت من الخارج وحصلت على منحة الحكومة العراقية البالغة مليون دينار (854 دولارا)، بلغ خمسة آلاف أسرة فقط»، عازيا سبب عدم تسلم بقية الأسر لمنحة الحكومة إلى «عدم تقيّدهم بالتعليمات الخاصة بالمنحة، والتي تنص على تسليم المنحة للأسر التي قضت ثمانية اشهر في الخارج».

وكانت الحكومة العراقية قررت في أغسطس من عام 2008 إعطاء منحة مالية تبلغ مليون دينار عراقي لكل أسرة نازحة تعود إلى منزلها، كما أصدرت الحكومة أمرا برقم (101) ينص على إخلاء دور الأسر المهجرة من شاغليها الحاليين، واستأجرت عدة طائرات لإعادة النازحين العراقيين في الأردن ومصر.

واعترف وزير الهجرة والمهجرين ب«صغر» المنحة الحكومية المقدمة إلى المهجرين، وطالب ب«تشريع قانون لتعويض الأسر المهجرة التي تعرضت ممتلكاتها للتدمير»، مؤكدا وجود تنسيق حاليا مع مجالس المحافظات «لتقديم تعويضات للأسر التي تم تدمير منازلها من قبل الميليشيات والجماعات المسلحة». وكانت وزارة الهجرة والمهجرين أعلنت في سبتمبر عام 2008 توقف عملية النزوح التي حدثت في العراق منذ عام 2006 عقب تفجيرات سامراء في شهر فبراير من العام ذاته.

وفي السياق نفسه، أكد وزير المهجرين أن «أكثر من 12 ألف أسرة لم تعد لحد الآن إلى مناطقها التابعة لقضاء أبي غريب غرب العاصمة بغداد، والتي هجرت منها خلال فترة العنف الطائفي»، مشير إلى أن «عدد الأسر التي عادت إلى منازلها في المنطقة قليل جدا ولا يتجاوز 685 أسرة».

بغداد-«البيان»