أعلن وزير الداخلية العراقي جواد البولاني أن الانتخابات النيابية المقبلة، والتي من المتوقع أن تجرى أواخر مارس المقبل، ستحمل مفاجآت ومتغيرات جديدة. في وقت جددت مصادر عراقية اتهامها لجهات خارجية بالتدخل في الشأن العراقي لتغيير خريطة الانتخابات.
وقال البولاني في تصريح صحافي إن الانتخابات لن تجرى في موعدها المقرر أواسط يناير المقبل، ومن المتوقع أن تجرى مع نهاية مارس 2010. وعزا السبب إلى نقض قانون الانتخابات، وعدم الوصول إلى توافق سياسي حول النقاط المختلف عليها في القانون. وأشار إلى أن «غياب الحوار الواعي وتغليب المصالح الفئوية الضيقة، كان السبب الرئيس وراء تأجيل إقرار قانون الانتخابات».
وتوقع الوزير البولاني أن تحمل الانتخابات المقبلة مفاجآت ومتغيرات في العملية السياسية بالبلاد، مضيفا أن العراق «يواجه تحديا سياسيا وليس تحديا امنيا، وهو تحدٍ تساهم فيه قوى سياسية داخلية وإقليمية».
وقال إن «الواقع الأمني في العراق شهد تحسنا امنيا ملموسا خلال السنتين الماضيتين، بالرغم من خطورة الخروقات التي تواجه القوات العراقية»، معزيا ذلك إلى طبيعة إدارة وتداخل المؤسسات والأجهزة العاملة فيه، وعدم منح وزارته المسؤولية الكاملة للإشراف عليه.
في غضون ذلك قال الأمين العام لتيار الوسط المنضوي في الائتلاف الوطني العراقي النائب موفق الربيعي «حصلنا على تقارير استخباراتية من مصادر رسمية تثبت بالدليل القاطع تسلم بعض السياسيين اموال من بعض دول الجوار ودول إقليمية أخرى لدعمهم في الانتخابات المقبلة».
وأضاف إن «هناك مالا سياسيا قادما من الدول الإقليمية لبعض الجهات السياسية، وهذا المال لم يأت دون مقابل بل جاء لأجندة سياسية خاصة بتلك الدول». وأوضح الربيعي مستشار الأمن القومي السابق أن «تقارير استخباراتية اكدت بالدليل القاطع والملموس تسلم بعض السياسيين لأموال خارجية وربما سنضطر في الأيام المقبلة الى كشف هذه الجهات بالأسماء والدول التي تمولها».
بدوره، أبدى رئيس كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي فؤاد معصوم تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق حول قانون الانتخابات. وقال معصوم في تصريحات صحفية «أعتقد أنه في النتيجة سوف نصل إلى حل يناسب الجميع من أجل تمرير قانون الانتخابات، ولا أعتقد أن الهاشمي سوف ينقض القانون الذي تم تعديله بناء على نقض منه».
وتابع «الهاشمي يعرف أنه في حالة نقضه للقانون المعدل للمرة الثانية فإن الأزمة سوف تكبر وتشتد»، كاشفا النقاب عن أن هناك جهودا يبذلها البرلمان وشخصيات سياسية للتوصل إلى صياغة قانونية ودستورية يلتقي عندها الجميع». وأشار معصوم إلى أن التحالف الكردستاني في حالة اجتماع وتشاور دائم مع بقية الكتل السياسية والبرلمانية لدراسة الأفكار والصياغات للقانون من أجل التوصل إلى نتيجة مقبولة في «حالة اقتناعنا بالأفكار المطروحة». وتابع «الوقت أمامنا ضيق.. مع ذلك نحن متفائلون بأن تجرى الانتخابات في موعدها».
بغداد-«البيان»
