وسط رفض وزير اسرائيلي شروط صفقة تبادل الاسرى مع حركة «حماس»، واعتبارها عاملا مشجعا على اسر جنود اخرين، رجحت «حماس» إنجاز الصفقة خلال الشهر الجاري، فيما نفت السلطة الوطنية الفلسطينية تدخلها من أجل تعطيل التبادل.

وقال وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» فتحي حماد امس خلال احتفال لأهالي الأسرى في السجون الإسرائيلية بمناسبة عيد الأضحى نظمته جمعية واعد للأسرى في مدينة غزة، إن «حكومته تأمل إنجاز صفقة التبادل بشكل مرتقب».

وأضاف حماد: «نأمل ونعمل أن تتم صفقة التبادل لتتزامن مع ذكرى انطلاقة حركة حماس (في 14 ديسمبر) والذكرى الأولى للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (في 27 من الشهر نفسه) حتى تكون المناسبتان عيدا لتحرير الأسرى من سجون الاحتلال».

في هذه الاثناء حذر الوزير الاسرائيلي عوزي لانداو من حزب «إسرائيل بيتنا» من ان «الصفقة المتبلورة حاليا والرامية إلى استعادة الجندي الاسير في قطاع غزة غلعاد شليت ستنال من قوة إسرائيل الرادعة وصولاً إلى تكرار محاولات اسر إسرائيليين آخرين»، مشيرا الى انه يرفض الشروط الخاصة لاتمام هذه الصفقة، لاسيما اطلاق سراح اسرى فلسطينيين.

على صعيد متصل نفى وكيل وزارة الأسرى الفلسطينية والمسؤول في حركة «فتح» زياد أبو عين امس تقارير إسرائيلية زعمت تدخلها سلبيا لتعطيل إنجاز صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس» خشية استفادة الأخيرة سياسيا وشعبيا من وراء الصفقة.

وقال أبو عين لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «هذه التقارير عارية عن الصحة وهي مزاعم إسرائيلية هدفها محاولة التغطية على تهرب تل أبيب من استحقاقات الصفقة».

وأضاف أبو عين أن «السلطة الفلسطينية بكل مسؤوليها تدعم صفقة تبادل الأسرى وترحب بإنجازها بأسرع وقت ومع إنهاء هذا الملف لما فيه خدمة للشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية». وأعرب أبو عين عن أمل السلطة الفلسطينية في أن تشمل صفقة تبادل الأسرى كافة أطياف اللون السياسي من الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.

ونفى قيادي «فتح» وجود أي معلومات لدى السلطة الفلسطينية بشأن مسار تقدم أو فشل صفقة تبادل الأسرى، قائلا: «لسنا مطلعين على صفقة التبادل ومفاوضاتها ولا يوجد لدينا تأكيدات بشأن موعدها لكننا نؤكد لكافة الأطراف دعمنا لها».

غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات