أفادت مصادر يونانية وأوروبية بأن قراصنة تمكنوا من الاستيلاء على ناقلة نفط يونانية، واختطفوا طاقمها الذي يضم 28 شخصا. فيما تضاربت الأنباء حول مسار الناقلة التي كانت المتجهة إلى الولايات المتحدة، تزامنا مع تهديد قراصنة آخرون بقتل طاقم سفينة شحن صينية مخطوفة إذا حاولت البحرية الصينية إنقاذها.
وتضاربت الأنباء حول خط سير السفينة، حيث قالت قوة مكافحة القرصنة التابعة للاتحاد الأوروبي إن قراصنة صوماليين استولوا على ناقلة عملاقة كانت تحمل النفط الخام من السعودية إلى الولايات المتحدة. وقال الناطق باسم القوة البحرية الأوروبية الكوماندر جون هاربور إن «السفينة ماران سينتاوروس المملوكة لشركة يونانية خطفت يوم الأحد على بعد نحو 800 ميل (1300 كيلومتر) قبالة السواحل الصومالية». وأضاف إن «ثمة طاقما من 28 شخصا على ظهر السفينة التي تصل حمولتها إلى 300 ألف طن».
فيما أعلنت وزارة التجارة البحرية اليونانية أن قراصنة هاجموا ناقلة نفط يونانية في المحيط الهندي بعد تهديد طاقمها بأسلحة خفيفة، وأسروا طاقمها واقتادوا السفينة إلى الصومال. وجاءت عملية الخطف بعد تقارير خاطئة وردت قبل أيام عن الإفراج عن السفينة اليونانية «أريانا» التي تحمل علم مالطة التي اختطفها القراصنة واقتادوها إلى بلدة هارادهير الصومالية الساحلية. وأوضحت الوزارة أن تسعة قراصنة طاردوا أول من أمس الناقلة «ماران سينتاوروس» التي تحمل علم اليونان بينما كانت في طريقها من الكويت إلى الولايات المتحدة، ونجحوا في الصعود إلى متنها على بعد 750 ميلا بحريا شمال شرق جزر سيشل.
وكانت الناقلة المملوكة لشركة «كريستان نافيجيشن» للأنشطة البحرية ومقرها أثينا محملة بشحنة من النفط الخام. وأكد مسئولون من الشركة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن هجوم القراصنة لم يسفر عن أي إصابة بين أفراد الطاقم المؤلف من 28 فردا، وبينهم تسعة يونانيين وروماني وأوكرانيين اثنين و16 فلبينيا. وقال مسئول من الشركة، طلب عدم الكشف عن هويته، «لم نتلق أي اتصال من القراصنة، إلا اننا علمنا أن الطاقم بخير وفي طريقهم إلى سواحل الصومال».
وصرح مسؤولون من وزارة التجارة البحرية بأنه تم إبلاغ الفرقاطة اليونانية «أدرياس» المشاركة في عملية لمكافحة القرصنة في المحيط الهندي ومن المتوقع أن تبدأ ملاحقتها للسفينة.
وتشهد سواحل الصومال العديد من أعمال القرصنة في ظل غياب حكومة مركزية فاعلة منذ عام 1991. وزاد القراصنة هجماتهم على السفن في سواحل شرق أفريقيا للمطالبة بفدى بملايين الدولارات. وقد تصل قيمة ناقلة تحمل النفط الخام ملايين الدولارات، كما أنها من الممكن أن تشكل تهديدا أمنيا وبيئيا كبيرا للمنطقة.
من جهة ثانية، هدد قراصنة صوماليون أمس، بقتل طاقم سفينة شحن صينية مخطوفة اذا حاولت البحرية الصينية استعادتها منهم. وأوضح بيان قرأه أحد القراصنة على الهاتف ل«رويترز» أن القراصنة علموا أن البحرية الصينية تخطط لانقاذ السفينة. وكان القراصنة خطفوا سفينة الشحن «دي شين هاي» وعلى متنها 25 بحارا في منتصف أكتوبر الماضي.
وقال القرصان نور وهو يقرأ البيان من على متن السفينة «علمنا أنهم يجهزون سفنهم الحربية في المياه الصومالية لمهاجمتنا. جرت مفاوضات بيننا وبين الصينيين لتحرير السفينة.. ونحن نقول لهم لا تقامروا بأرواح من في قبضتنا من الشباب الصينيين. بصراحة فإننا سوف نقتل إذا تعرضنا لهجوم».
(وكالات)
