صرح مسؤولون أميركيون بأن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن حث الزعماء العراقيين، خلال سلسلة من الاتصالات الهاتفية أول من أمس، على إنهاء مأزق ادى الى وقف الاستعدادات لانتخابات تعتبر حاسمة لانسحاب القوات الأميركية من العراق.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية، رفض الكشف عن اسمه، ان واشنطن متفائلة بالتوصل لاتفاق مبدئي بشأن قانون الانتخابات العراقي يسمح بإجراء انتخابات عامة وبانتخاب برلمان جديد بحلول 15 مارس عندما تنتهي فترة المجلس الحالي. وأضاف المسؤول ان المسؤولين العراقيين يعملون لتأمين الحصول على موافقة نهائية على الاتفاق من الجماعات السياسية الشيعية والسنية والكردية. وقال إن «الدور الأميركي على الأرض ومن خلال نائب الرئيس هو التشجيع والبناء والعمل كشاهد ودي للمفاوضات».

وقال بيان للبيت الأبيض إن بايدن «تحدث مع مسؤولين عراقيين لتهنئتهم على عملهم المشترك الرامي الى ايجاد حل للمأزق الانتخابي». وأكد انه «شجعهم على التوصل الى اتفاق يكون منصفا لجميع الاطراف ويتيح اجراء الانتخابات الوطنية». ولم يحدد البيت الابيض الزعماء العراقيين الذين تحدث معهم بايدن.

وتعرب الولايات المتحدة التي تأمل في انجاز سحب قواتها في أغسطس المقبل، عن نفاد صبرها حيال التأخر في إجراء الانتخابات. ونجم التأخر عن عدم التوافق على القانون الانتخابي، اذ يعتبر السنة انهم مغبونون على صعيد التمثيل. وقد عدل البرلمان العراقي الاثنين الماضي، هذا القانون الذي اقر من القراءة الاولى في بداية نوفمبر الجاري، بعد اسابيع من المشاورات وتأجيل اقراره عشر مرات، لكن نائب الرئيس السني طارق الهاشمي قد نقضه.

عراقيا، قال المرجع الديني الشيخ قاسم الطائي أمس، ان مجلس النواب العراقي (البرلمان) لم يتعامل بموضوعية مع نقض نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لقانون الانتخابات، لانه أرضى بعض الاطراف على حساب المصلحة الوطنية العليا. وأضاف إن «أداء مجلس النواب في مثل هذه الأزمات لا يخضع للدستور، إنما يخضع لمجاملة اطراف معينة على حساب اخرى، الامر الذي يؤدي الى فتح ثغرات جديدة».

وتابع إن «مجلس النواب غير مؤهل لحل اي ازمة لانه يخضع لأجندات، فضلا عن ان أعضاءه لا يملكون اي ارادة لان وجدانهم مع كتلهم، اضافة الى ان الازمات المتكررة في البلد دللت على انهم يفتقرون الى الخبرة».

من جانبه، وصف النائب عن كتلة التحالف الكردستاني محمود عثمان الاجتماع الذي عقد في منزل نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي بشأن توزيع مقاعد البرلمان بأنه غير قانوني وغير شرعي.

وقال في تصريح نقله موقع الاتحاد الوطني الكردستاني أمس، إن «البرلمان قد صوت على تلك المسألة وهو وحده الذي له الصلاحية في إقرار او تغيير القانون». ودعا عثمان الى ترك هذا الموضوع للبرلمان، فإذا اقر البرلمان شيئا جديدا بشأن الموضوع فالأمر عند ذاك يعتبر قانونيا، حسب قوله. وكان نائب رئيس الوزراء التقى سياسيين عراقيين ومسؤولين من الأمم المتحدة والسفارة الأميركية من اجل التوصل الى صيغة مناسبة بشأن المقاعد النيابية والعراقيين في الخارج.

بغداد-«البيان» والوكالات