أفرجت السلطات القضائية الليبية أمس الاول عن 758 سجينا ليبيا وأجنبيا بمناسبة عيد الأضحى في وقت أوضح مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا لورانس هارت أن «أنشطة منظمته تشمل الأنشطة المستوحاة من أراء واهتمامات معمر القذافي الذي يربط بين مكافحة الهجرة والتنمية كاداة لتشجيع الأشخاص على الاستثمار في بلدانهم الأصلية واستغلال قدراتهم من خلال إنجاز مشاريع تنموية من شأنها أن تخلق الثروة ومناصب العمل.
أفرجت السلطات لقضائية الليبية أمس الاول عن 758 سجينا ليبيا وأجنبيا ممن قضوا نصف المدة ويتمتعون بحسن السير والسلوك ويستوفون شروط الافراج وذلك بمناسبة عيد الاضحى المبارك ومن اجل إدخال الفرحة والبهجة على نفوس المحكومين فيألا قضايا مختلفة بمؤسسات الإصلاح والتأهيل وذويهم وتنفيذا لقرارالمجلس الأعلى للهيئات القضائيةألا رقم 79 لسنه 2009.
وأوضح العميد يوسف المزوغى ان «الإفراج عن النزلاء الذين قضوا نصف المدة وصدر بحقهم العفو بقرار المجلس الأعلى للهيئات القضائيةألا يعد هدية بهذه المناسبة الدينيةألا من الأب العطوف الأخ قائد الثورة حيث عليهم بعد هذا الإفراج أنألا يكونوا استفادوا من الانخراط فيألا المجتمع كمواطنين صالحين . بعد اصلاحهم وتأهيلهم داخل هذه المؤسسات».
من جهة أخرى صرح مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا لورانس هارت أن مسألة المهاجرين المحاصرين بالبلاد والذين يسعون للتوجه إلى أوروبا تدفع المنظمة للقلق بشكل جدي.
وأكد هارت أن «القضايا المطروحة اليوم بحدة بالنسبة للمنظمة الدولية للهجرة في ليبيا تتجسد في الهجرة غير الشرعية أو بعبارة أخرى كيفية مكافحة هذا الشكل من أشكال الهجرة بصورة متوازنة وشاملة». ويقدم مكتب المنظمة الدولية للهجرة بليبيا المساعدة الإنسانية الضرورية للمهاجرين غير الشرعيين الذين اعتقل البعض منهم بسبب انتهاكهم لقانون الهجرة.
وأضاف أن «أنشطة مكتب المنظمة تتمحور حول أولويات وقضايا عاجلة عبرت عنها السلطات الليبية، مؤكدا أن المنظمة وشركاءها مثل الجمعية العالمية للدعوة الإسلامية في خدمة البلاد ويسعون لتنفيذ أنشطة من أجل تحقيق الأهداف التي سطروها معا».
وقال إنهم (المهاجرون غير الشرعيين) «يدركون على ضوء هذا الواقع استحالة الذهاب إلى أوروبا وانه من الأفضل لهم العودة إلى بلدانهم وهنا يكمن دور المنظمة الدولية للهجرة لمساعدتهم على العودة بطريقة شرعية من خلال مرافقتهم ومنحهم مساعدة مالية لتمكينهم من ممارسة نشاط يحقق دخلا حين عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وأضاف هارت أن «هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية عودة المهاجرين نظرا لأن العديد من الأشخاص يعبرون عن رغبتهم في العودة ولكنهم يخشون التهميش والاقصاء في حال عودتهم إلى بلدانهم بأيد خاوية وهو الأمر الذي يتطلب مرافقتهم بطريقة تسمح لهم بممارسة أنشطة إنتاجية والمساهمة في اقتصاديات دولهم».
ومن جانب آخر كشف هارت أنه منذ افتتاح مركز المنظمة الدولية للهجرة للعودة الطوعية للمهاجرين غير الشرعيين بطرابلس في مارس 2008 قدمت مساعدات لحوالي 4 آلاف شخص ترجع أصولهم لأكثر من 23 دولة، أغلبهم من الأفارقة بينما ينتمي آخرون لدول آسيوية.
وأضاف لورانس هانس أن «الدراسة التي أجرتها مصالحه مؤخرا أوضحت أن نسبة نجاح هذا البرنامج عالية جدا وأن مهاجرين أعيد ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية استطاعوا شراء رخصة سيارة أجرة أو افتتاح محل للبيع في نيامي بالنيجر أو شراء شاحنة صغيرة لنقل البضائع في غانا أو مضخة للمياه في مالي أو شراء أدوات للحدادة».
طرابلس ـ سعيد فرحات