يقوم الرئيس اللبناني ميشال سليمان في 12 ديسمبر بزيارة رسمية الى الولايات المتحدة، هي الاولى له منذ تسلمه مهامه، تستمر ثلاثة ايام وتاتي تلبية لدعوة من نظيره الاميركي باراك اوباما، كما افاد مصدر في وزارة الخارجية اللبنانية أمس.
وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته «لوكالة فرانس برس» «يتوجه الرئيس ميشال سليمان في 12 ديسمبر الى الولايات المتحدة في زيارة رسمية تستمر حتى 15 ديسمبر تلبية لدعوة الرئيس الاميركي باراك اوباما».
ويرافق الرئيس سليمان وزير الخارجية علي الشامي في الزيارة. وسيبحث سليمان خلال زيارته وفق المصدر نفسه «تعزيز العلاقات الثنائية والمساعدات الاميركية لا سيما في مجال تعزيز قدرات الجيش اللبناني والقوى الامنية، كما سيتناول الوضع في منطقة الشرق الاوسط في ضوء التطورات الراهنة على صعيد العملية السلمية وما يعتريها من عقبات».
وكان سليمان التقى اوباما لوقت قصير على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة التي انعقدت في نيويورك في سبتمبر الماضي.
يذكر بان سليمان ركز في لقاءاته مع مسؤولين اميركيين زاروا لبنان في الفترة الماضية وابرزهم المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل، على رفض بلاده توطين اللاجئين الفلسطينيين على ارضه والبالغ عددهم (370 الفا) وهو امر يجمع عليه كل الاطراف اللبنانية وورد في نص الدستور.
ويدور جدل منذ سنوات طويلة حول مسالة توطين الفلسطينيين في لبنان حيث يؤكد البعض وجود مخطط غربي لتوطينهم رغم عواقب ذلك على صعيد التوازن الديموغرافي الهش في هذا البلد.
بالمقابل تؤكد تصريحات متعددة لكبار المسؤولين الاميركيين على ان اي حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي لن يكون على حساب لبنان وسيادته واستقلاله.
وتوقع مصدر دبلوماسي في بيروت ان يطالب سليمان الولايات المتحدة بتوسيع مروحة مساعداتها للجيش لتشمل معدات ثقيلة تؤمن خصوصا حماية الاجواء اللبنانية، مذكرا بان المساعدات الاميركية العسكرية لم تشمل حتى الان اسلحة تخشى واشنطن ان تضر بحليفتها الاستراتيجية اسرائيل. وحزب الله هو الطرف اللبناني الوحيد الذي احتفظ بسلاحه بعد الحرب الاهلية (1975-1990) لمقاومة اسرائيل، ولديه حاليا قوة نارية تفوق قوة الجيش اللبناني.
واشار المصدر الدبلوماسي الى ان الولايات المتحدة التي تركز على ضرورة تطبيق لبنان القرارات الدولية واولها القرار 1701 تتفهم موقف لبنان المتمسك بحل قضية سلاح حزب الله، الذي تدرجه على لائحتها للمنظمات الارهابية، على طاولة الحوار الوطني الذي يرعاه سليمان.
كما طالبت الولايات المتحدة عبثا اسرائيل بالتوقف عن انتهاك حرمة الاجواء اللبنانية تطبيقا للقرار نفسه الذي وضع حدا للعمليات العسكرية بين حزب الله واسرائيل بعد حرب دامية في صيف 2006.
يذكر أن الولايات المتحدة دعمت انتخاب سليمان كرئيس توافقي بعد ازمة بين القوى المحلية المدعومة من الغرب ودول عربية بارزة والقوى المدعومة من دمشق وطهران استمر عاما ونصف. وكانت واشنطن قد قاطعت الرئيس اللبناني السابق اميل لحود منذ تجديد ولايته عام 2004 لمدة ثلاث سنوات بدعم من سوريا.
(ا.ف.ب)