ذكرت مصادر إسرائيلية ان المجالس المحلية الاسرائيلية توقفت اعتبارا من أمس عن اصدار تراخيص للبناء في المستوطنات المختلفة،كما ألغت جميع تراخيص البناء التي صدرت لمبان لم يستكمل بناء اساساتها حتى الان،في وقت مزق المستوطنون أوامر تعليق البناء الامر الذي دفع الحكومة الإسرائيلية الى طلب إرجاء إخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية امس أن«قرار وقف اصدار تراخيص البناء ذلك في أوامر تم توزيعها على رؤساء المجالس المحلية في الضفة الغربية وغور الاردن تجسيدا لقرار الحكومة تعليق اعمال البناء في المستوطنات». وستشكل الادارة المدنية لجنة لبحث الحالات الاستثنائية.

وكان نحو 200 عضو في حزب«ليكود» الاسرائيلي قد حضروا مساء أول من امس الى اجتماع عقده معارضو قرار رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تعليق البناء في المستوطنات .

وعقد الاجتماع تحت شعار«ليكود الحقيقي لا يلتوي في مواقفه».واتهم رون ناحمان رئيس بلدية مستوطنة أريئيل في الضفة رئيس الوزراء بالانجرار وراء طريق اليسار.وأشارت الاذاعة إلى أن «مجلس الوزراء لم يناقش خلال جلسته الاسبوعية امس قرار المجلس الوزاري الخاص بتجميد البناء في المستوطنات».

على صعيد متصل ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية ستواجه صعوبة في تطبيق قرارها بتعليق أعمال بناء جديدة في المستوطنات بعدما مزّق المستوطنون الأوامر العسكرية بهذا الخصوص ،ومعارضة وزراء لتنفيذ القرار كما أن النيابة العامة الإسرائيلية طالبت المحكمة العليا بإرجاء إصدار قرار حكم بإخلاء بؤر استيطانية عشوائية.

وذكرت صحيفة«يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية امس أن رئيس المجلس المحلي في مستوطنة «بيت إيل» موشيه روزنبويم مزق الأمر الصادر عن قائد الجبهة الوسطى في الجيش الإسرائيلي بخصوص تعليق البدء بأعمال بناء جديدة في المستوطنة أمام أنظار ضابطة «الإدارة المدنية» التي أحضرت الأمر العسكري وأعلن أنه لا يوافق عليه معتبرا أنه «غيرقانوني».

ووزع ضباط «الإدارة المدنية» للضفة الغربية التابعة للجيش الإسرائيلي الأوامر العسكرية على رؤساء السلطات المحلية في المستوطنات التي تصادر صلاحياتهم بالتصديق على أعمال بناء في تخوم مستوطناتهم.

كذلك نفذت وزارة الدفاع الإسرائيلية عمليات تصوير من الجو من أجل توثيق وضع البناء الحالي فيها والتمكن من متابعة المستوطنات التي يتوقع أن تخرق قرار الحكومة بخصوص تعليق أعمال بناء جديدة.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن المستوطنين «لا يهدرون الوقت» إذ يعتزم مجلس المستوطنات إجراء «مراسم احتفالية» في الأيام القريبة المقبلة يضعون خلالها حجر الأساس لعدد من مشاريع البناء الجديدة وحتى أحياء جديدة في المستوطنات. ونقلت الصحيفة عن مصادر في مجلس المستوطنات قولها «بإمكان الحكومة أن تقرر كيفما شاءت حول التجميد لكننا سنحدد الواقع الميداني وسنواصل البناء بقدر استطاعتنا».

وأضافت أن المستوطنين يستعدون لمنع دخول مراقبي البناء التابعين ل«الإدارة المدنية» إلى المستوطنات «حتى بالقوة إن لزم الأمر».

من جانبه أعلن وزير السياحة الإسرائيلي ستاس ماسيجنيكوف من حزب «إسرائيل بيتنا» معارضته لقرار تعليق البناء في المستوطنات الذي أيده رئيس حزبه وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان. وقال ماسيجنيكوف أن وزارته ستستمر في دعم مشاريع وإقامة مواقع سياحية في الضفة الغربية خلال فترة التعليق.

من جهة أخرى أفادت صحيفة «هآرتس» أن النيابة العامة الإسرائيلية ستطلب من المحكمة العليا الإسرائيلية إرجاء إصدار قرار حكم يقضي بإخلاء بؤر استيطانية عشوائية على ضوء قرار الحكومة بتعليق أعمال بناء جديدة في المستوطنات.وأضافت الصحيفة أن هذا الطلب ستقدمه النيابة العامة أثر مداولات تم إجراؤها مؤخرا في جهاز الأمن الإسرائيلي.

القدس المحتلة-محمد ابراهيم والوكالات