أعلنت السعودية استعادة السيطرة على منطقة جبل الدود الإستراتيجية على الحدود مع اليمن، فيما تمكن الجيش اليمني من تطهير ضواحي مدينة صعدة من الحوثيين وسط تقارير أشارت إلى خوض القوات اليمنية والمتمردين على مشارف المدينة معارك شرسة، بينما توعد الحوثيون الحكومتين اليمنية والسعودية بحرب استنزاف طويلة الأمد.
وقال مساعد وزير الدفاع والطيران السعودي الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز أثناء زيارة تفقدية للقوات السعودية على الحدود مع اليمن «إن القوات المسلحة سيطرت على جبل الدود وقممه بصورة كاملة»، مشددا على أن هذه المنطقة هي «من أهم المناطق استراتيجيا».
وقال الأمير خالد «إن القوات المسلحة تنفذ ما أمر به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو تطهير كل شبر في أرض الوطن، وعدم الاعتداء على أحد ولو بشبر واحد». وأضاف محذرا «أي شخص أو متسلل، أو قناص يدخل هذه المنطقة، فإن أمامه القتل أو الاستسلام».
وأعلن عن «أسر قرابة 75 أثيوبيا و70 صوماليا خلال العمليات العسكرية على الشريط الحدودي»، مشيرا إلى «أنه سيتم التحقيق معهم». ولم يوضح المسؤول ما إذا كان هؤلاء الأسرى قاتلوا إلى جانب المتمردين اليمنيين أو ما إذا كانوا من المدنيين الذين كانوا يحاولون التسلل إلى السعودية في ظل الحرب.
من جهة أخرى قالت مصادر يمنية إن الجيش تمكن من تدمير مواقع المتمردين الحوثيين في ضواحي مدينة صعدة وإنه يقوم بعملية تمشيط لتلك المناطق. وأشارت تقارير إعلامية أن الجيش اليمني خاض معارك شرسة مع المتمردين الحوثيين على مشارف مدينة صعدة أمس غداة إحباط الجيش محاولة للمتمردين لدخول المدينة، وسط محاولات متكررة لهم بالسيطرة على منطقة القصر الجمهوري والمناطق المتاخمة له.
وأشارت مصادر عسكرية يمنية حسب ما نقل موقع العربية نت إلى أن هجمات الحوثيين انطلقت من ثلاثة اتجاهات، إلا أن قوات الجيش المرابطة في المنطقة تمكنت من التصدي لها، وهاجم الحوثيون المدينة بمختلف الأسلحة واستهدفوا القصر الجمهوري ومبنى الأمن المركزي بعدد من القذائف.
واعتبرت المصادر أن الهجمات الحوثية المتكررة على المدينة تسعى إلى فك الحصار المطبق على الخلايا الحوثية في مدينة صعدة القديمة، فيما اشترك الطيران الحربي في ضرب تجمعات حوثية كانت تتحضر لشن هجمات جديدة على المدينة. كما شن الحوثيون هجوماً على الملاحيظ واشتبكوا مع الجيش ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المتمردين.
وفي منطقة حرف سفيان جرت معارك طاحنة، وتمكن الجيش من تطهير مناطق السواد وواصل القصف على العمشية. وشن الطيران الحربي غارات جوية على مناطق ضحيان وبني معاذ والخفجي والمقاش والعند، كما تركز القصف الجوي أيضاَ على مديريات ساقين وحيدان والملاحيظ والحصامة على خط الحدود مع السعودية.
وأدت هذه المواجهات إلى مقتل وجرح العشرات من الحوثيين، ولقي 13 من رجال القبائل الموالين للدولة مصرعهم وجرح آخرون في حرف سفيان والملاحيظ جراء المواجهات.
إلى ذلك زعم الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام أن القوات السعودية واليمنية لم تحقق حتى الآن أي نتيجة على الأرض ولن يتمكنوا من ذلك. وشدد في تصريح لقناة « العالم» الإيرانية «القوات السعودية والقوات اليمنية لم تحقق حتى الآن أي نتيجة ولن تتمكن». وأكد في نفس الوقت «أن مطالب الحوثيين عادلة». وأضاف «المطلوب من السعودية ألاّ تسمح للجيش اليمني بالعدوان على الحوثيين عبر أراضيها».
المعارضة اليمنية تحذر من «القنبلة الطائفية»
حذرت المعارضة اليمنية أمس من خطورة تفجر القنبلة الطائفية بين اليمنيين، وذلك اثر دعوات خطباء مساجد إلى تصفية «الحوثيين»، و الملحدين في إشارة إلى الحراك الجنوبي.
وقال الرئيس الدوري للمجلس الأعلى لأحزاب المعارضة اليمنية ممثلة في «اللقاء المشترك» حسن محمد زيد «نحذر من مخاطر تفجر القنبلة الطائفية بين اليمنيين اثر قيام خطباء مساجد بالدعوة إلى تصفية الحوثيين والملحدين» وذلك في إشارة إلى «الحراك الجنوبي».
وأضاف «التصعيد الطائفي الخطير الذي أطلقه خطيب (الرئيس) علي عبد الله صالح وزير الأوقاف السابق (ناصر الشيباني) يوم عيد الأضحى المبارك بدعائه بهلاك الحوثيين المتواجدين في الشمال، وهلاك من اسماهم بالملحدين في إشارة إلى الحراك الجنوبي، مؤشر خطير على خلفية المواجهات مع الحوثيين في الشمال والحراك الجنوبي في المحافظات الجنوبية» .
واعتبر أن مثل هذه الدعوات الطائفية «محاولة من السلطة للاستنجاد بالمتعصبين لدعم حربها العبثية في صعدة بعدما فقدت مبرراتها الوطنية بدخول السعودية المباشر في الحرب، وانتهاكها السيادة اليمنية في طول الساحل الغربي وقصفها للموانئ والمدن وفرضها حصارا بحريا على اليمن». وأضاف ان على السلطة، كي تهيئ للحوار المبادرة إلى إطلاق «المعتقلين السياسيين ووقف مهزلة الانتخابات غير الشرعية التي تعتزم إجراءها ، وتوقف الحرب في صعدة». (يو ب
صنعاء- محمد الغباري والوكالات
