أعلن المكتب الإعلامي لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن المعركة الدستورية بشأن قانون الانتخابات «لم تنته بعد»، فيما أعرب رئيس الوزراء نوري المالكي عن ثقته بأن الهاشمي سيتراجع عن قرار النقض، وسط تصاعد المواقف السياسية تجاه الانتخابات مع تلويح عرب كركوك بمقاطعتها في حال عدم تعديل القانون.
وأصدر مكتب الهاشمي أمس بيانا صحافيا أشار فيه إلى وجود مشاورات ومباحثات مكثفة تجريها شخصيات مرموقة وجهات سياسية ودبلوماسية مع نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في مسعى للخروج من الأزمة الراهنة المتعلقة بالخلاف حول قانون الانتخابات، لافتا إلى أنه «رغم الحديث عن وجود اتفاق مبدئي يمكن اعتباره خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح، إلا انه من المبكر الحديث عن المصادقة على القانون، لأننا سننتظر ترجمة المفوضية للاتفاق بالقيام بإعلانها توزيع المقاعد الانتخابية بآلية معتمدة قانونا وفق قانون المفوضية، وإصدار تعليمات تضمن عدالة مشاركة تمثيلية واسعة للمصوتين في الخارج».
واشار إلى أن الهاشمي يؤكد أنه «لم يستلم حتى الآن حلاً مكتوباً مناسباً في كلا الموضوعين: مصوتو الخارج ومقاعد المحافظات».
وجاء في البيان «ردا على الدعوات البائسة التي صدرت من بعض الأطراف في سياق حملة التشكيك بمساعي السيد النائب وانجازاته التاريخية، نود أن نوضح أن المعركة الدستورية والقانونية لم تنته بعد». وأوضح أن رئاسة مجلس النواب «أخرجت النقاش من مساره الصحيح متجاهلة نص الفقرة ب في الشطر الخامس من المادة 138، ولذلك من السهولة الطعن في دستورية التعديل الذي ورد على المادة الأولى».
وتابع الهاشمي في بيانه القول إن رفضه إجراء تعديلات على مواد لم يطل «نقض قانون الانتخابات الذي تقدم به، وخاصة ما يتعلق بإعادة النظر بطريقة احتساب المقاعد في المحافظات العراقية».
المالكي يتحدث
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء نوري المالكي عن أمله أن لا يصر الهاشمي على نقضه، الذي قال إن حزب البعث وتنظيم القاعدة «سيكونان المستفيدين الوحيدين منه» وأنه سيلحق أضرارا كبيرة بالعملية السياسية برمتها.
وأضاف المالكي في حديث مع وكالة «أسوشيتدبرس» أن المسألة وصلت حداً خطيراً، وأنه لا يجد من المصلحة أن يستمر الهاشمي باستخدام حق النقض، مشيرا إلى أن الهاشمي سيتراجع عن هذا الأمر حتماً لأن المصلحة الوطنية تقتضي أن يتراجع.
تهديد بالمقاطعة
في هذه الأثناء، لوح المجلس السياسي العربي في كركوك (اكبر تكتل سياسي للعرب في كركوك) بمقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة في حال عدم تعديل قانون الانتخابات الذي جرى التصويت عليه قبل أيام.
وقال عضو المجلس الشيخ خالد المفرجي إن «الموقف العربي والتركماني في كركوك يتسم بالتماسك والثبات في مشاركتنا في العملية السياسية، وسعينا لضمان حقوق المكونين العربي والتركماني، وإذا مرر هذا القانون فإنا لنا خياراتنا ومنها التظاهر والاحتجاج ومقاطعة العملية السياسية».
وأعرب المفرجي عن أسفه لما يجري في مجلس النواب من مناقشات أدت إلى أقرار التعديلات الأخيرة على القانون، والتي اتهم تحالف الائتلاف الموحد الشيعي والتحالف الكردستاني بالوقوف خلفها.
الحكيم يريد مشاركة واسعة
بدوره، دعا رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم أمس العراقيين جميعا الى المشاركة الواسعة في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وحذر الحكيم من مخاطر «الالتفاف على العملية السياسية والتجاوز على الانجازات الكبيرة المتحققة، وعلينا الوقوف بوجه هذه المحاولات التي ستبوء بالفشل». كما حذر من مخاطر التدخلات الخارجية في العملية الانتخابية لأن «الانتخابات شأن عراقي داخلي».
بغداد - «البيان» و«د.ب.أ»