يعكف رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون على وضع جدول زمني لتحقيق تقدم في أمن أفغانستان من شأنه أن يسمح ببدء تسليم القوات الأجنبية زمام السيطرة للقوات المحلية، حيث سيرعى مؤتمرا في الثامن والعشرين من يناير المقبل مع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، بالتزامن مع تقارير توضح أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيوافق على إرسال 34 ألفا من القوات الإضافية وسط حديث عن خلاف بين بعض كبار مستشاريه حول إستراتجيته الجديدة.
ويستهدف المؤتمر اللندني وضع مجموعة من المعايير للحكومة الأفغانية وتعبئة الموارد اللازمة لتحقيقها.
ومن بين الأمور التي أعرب براون عن رغبته في أن تتحقق تدريب خمسين ألفا من القوات الإضافية في أفغانستان خلال العام المقبل وتعزيز قوات الشرطة هناك.
وقال براون للصحافيين في آسيا: «نحن في حاجة إلى ضغط سياسي يسير في وقت واحد مع الضغط العسكري الذي بتنا متفقين عليه». وأضاف «وهذا يعني أن الرئيس قرضاي سيقبل بتحديد الأسس التي سيخضع للمساءلة بموجبها وان عليه أن يقبل بقيام المجتمع الدولي بتحديد أهداف.
وقبل أيام من كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما النقاب عن إستراتيجيته المعدلة الخاصة بأفغانستان، أوضح البيت الأبيض انه يريد خطة من أجل انسحاب نهائي للقوات الأميركية حتى رغم أن الكثير من القوات الإضافية قد يتم نشرها هناك في القريب العاجل.
وأوضحت التقارير الإعلامية الأميركية أن أوباما سيوافق على إرسال 34 ألفا من القوات الإضافية. ولكن مع سير الحرب بشكل سيئ وتضاؤل الدعم الشعبي للحملة يريد البيت الأبيض أن يؤكد للأميركيين أن أوباما يصر أيضا على إستراتيجية خروج.
وكيفية إنجاز تلك الأهداف هو موضوع مثار خلاف بين بعض كبار مستشاريه المتوقع أن يمثلوا أمام الكونغرس بعد فترة قصيرة من إعلان الإستراتيجية الجديدة. ومن بين المتوقع أن يدلوا بشهاداتهم كارل ايكينبيري السفير الأميركي في أفغانستان وأرفع قائد عسكري هناك الجنرال ستانلي ماكريستال.
وتردد ان ايكينبيري اعترض على طلب ماكريستال للقوات خوفا من أن أي زيادة وشيكة في القوات قد تجعل الرئيس الأفغاني قرضاي الذي أعيد انتخابه قبل أسابيع يشعر بالاسترخاء ولا يعطيه دافعا كبيرا حتى يجتث الفساد المستشري داخل حكومته مما أضعف ثقة الشعب الأفغاني في كابول.
(وكالات)