أعرب المرشح البرلماني عن الائتلاف الوطني العراقي ورئيس أكبر العشائر العربية في العراق (قبيلة شمر) فواز الجربة في حوار مع «البيان» خلال زيارته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، عن تقديره للجهود التي بذلتها الإمارات في دعم العراق والعراقيين، لافتا إلى ضرورة أن يسعى البرلمان العراقي لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد.
وفي الوقت الذي يزداد نفوذ العشائر في المشهد السياسي العراقي، قال الجربة إنه بصدد الإعلان عن «إمارة شمر» في العراق بموافقة رئيس الوزراء نوري المالكي. وفي ما يلي نص الحوار بين «البيان» وفواز الجربة:
ما مدى فاعلية قرار نقض نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي في معارضته الانتخابات؟
لا أعتقد أن قرار نقض نائب الرئيس طارق الهاشمي يشكل عائقاً أمام الانتخابات، لأن جميع القوى المشتركة في العملية السياسية ترى ضرورة إجرائها في الوقت المحدد، لكن النصاب كما يبدو لم يكتمل بعد.
وهل يصبح الأمر دستورياً في هذه الحالة؟
يجب أن يصوت البرلمان العراقي على الانتخابات بشتى الظروف لأن الوقت أصبح ضيقاً، ولا يسمح لنا الوقت بالتأخير أو التأجيل، لأن أي تأجيل سيكون خارج الدستور.
هناك حديث مستمر عن امتيازات البرلمانيين التي يعترض عليها الشعب العراقي، ما هو رأيك في القضية؟
أعتقد أن هذه الضجة مبالغ فيها. ويجب ألا ننسى أن عضو مجلس النواب هو بدرجة وزير، ولكن امتيازاته أقل من وزير. ومهما بلغت هذه الامتيازات، فهي لا تساوي شيئاً أمام تجاوزات البعض من الوزراء.
والأهم من كل ذلك أن يقوم البرلمان بواجبه في محاسبة السلطة التشريعية التي يمتلكها ومحاسبة الحكومة والفساد المستشري فيها ومحاسبة الوزراء وغير الوزراء. هناك مسؤولون ووزراء عراقيون أصبحوا من أصحاب الملايين، من واجبنا أن نحاسب هؤلاء.
معركة الانتخابات
ما الذي يميز الائتلاف الوطني عن التشكيلات السياسية الأخرى؟
هناك أحزاب وتيارات أساسية في الائتلاف الوطني العراقي مثل المجلس الإسلامي الأعلى والتيار الصدري وحزب الفضيلة وتيار الإصلاح لرئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري وشخصيات أخرى. وهناك خليط من مكونات الشعب العراقي من مسيحيين وصابئة ويزيديين وهناك قوى مستقلة.
ما الذي ينتظر الأكراد في حال قاطعوا الانتخابات؟
للأكراد الحق في مقاطعة الانتخابات، وذلك بسبب المقاعد التعويضية. ويرى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أن حصة الأكراد لا تتناسب مع معدل نموهم السكاني.
وعلى سبيل المثال، لماذا تأخذ البصرة والموصل ثلاثة مقاعد والأكراد مقعداً واحداً علماً أن نسبة النمو السكاني في أربيل تعادل البصرة والموصل. لا بد أن يكون هناك حل عادل.
دولة عشائر
ما هو حجم الثقل السياسي الذي تتمتع به العشائر العراقية؟
كما تعملون أن العشائر العراقية لعبت دوراً كبيراً في مساندة الدولة والقضاء على «الإرهاب» في مناطقها، التي لم تكن القوات الحكومية قادرة على الوصول إليها.
العشائر لها جذور عميقة في المجتمع العراقي. ونحن عشائر «الشمر» نمتد على طول العراق وعرضه، وحتى في الخليج. لذلك فكرنا في الإعلان عن «إمارة شمر» في العراق في مؤتمر سوف نعقده في النجف قريباً. وتحدثت في هذا الأمر مع رئيس الوزراء نوري المالكي وعمار الحكيم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، وهما مؤيدان لنا.
هل يعني ذلك أنكم تؤسسون إمارة داخل الجمهورية؟
لا نعني بذلك حكومة بل إمارة، وهي نوع من الإطار الذي يجمع كل هذه القبائل التي تنضوي تحت عشيرة «شمر» من حيث عددها وأفخاذها وتحفظ في سجلات ولها مرجعية مركزية، لأن كل قبيلة لها قوانينها الخاصة. وهذه الإمارة لا تتعارض مع قوانين الدولة بل على العكس نحن نساند الدولة في فرض القانون.
ولكن العشائر ساندت أيضاً النظام السابق دون أن تحاربه؟
نعم استطاع النظام السابق أن يستقطب بعض العشائر والقبائل، ويستميلها إلى خطه السياسي. لا يمكن للحياة السياسية العراقية أن تنفصل عن قوى داعمة وكبيرة مثل العشائر.
وحتى نوري المالكي لم يكن يمكنه القضاء على الإرهاب في البصرة لولا مساندة العشائر له، كما لم يكن من الممكن أن ينجح في الانتخابات لولا دعم العشائر له أيضاً.
الدعم الخليجي
هل في نيتكم طلب الدعم من دول الخليج والتعاون مع البرلمانات الموجودة فيها من أجل التغلب على المشكلات الصعبة؟
بالتأكيد، هذا جزء من جولتنا. ولا بد لي من الإشارة إلى دور دولة الإمارات العربية المتحدة دعمت العراق لأنها تنطلق من مبادئها، فالدولة التي أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، معروفة بمواقفها الإنسانية تجاه الشعب العراقي، وهي قدمت للشعب العراقي الكثير من الدعم في المواقف الصعبة، متمثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والحكام الآخرين وأياديهم البيضاء في دفع الشعب العراقي إلى تجاوز محنته.
دبي - شاكر نوري
