في ظل استنفار أمني واسع النطاق من قبل قوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية؛ يقضي آلاف العراقيين يوميا ساعات طويلة من المرح واللعب والمتعة في الحدائق العامة والمنتزهات.
واحتفل العراقيون الشيعة أمس، بأول أيام العيد بعد أن كان أهل السنة قد احتفلوا به أول من أمس، وفي اليومين شهدت الشوارع المؤدية الى المرافق السياحية والمنتزهات احتشاد جموع غفيرة من العراقيين من الرجال والنساء والأطفال وهم يلبسون أزياء فاخرة وجميلة، ويحملون أمتعتهم ومستلزمات اللهو لقضاء أوقات جميلة احتفالا بعيد الأضحى المبارك.
واصطحب جلال صبري (48عاما) أفراد عائلته صباح أمس، إلى جزيرة بغداد السياحية بعد افتتاحها لأول مرة أمام الجمهور منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، حيث اتخذها هذا الجيش مقرا له لعد سنوات. وتقع هذه الجزيرة وسط نهر دجلة في منطقة «الفحامة» شمالي بغداد، وشيدت مرافقها على مساحة 500 دونم وبطاقة استيعابية تتجاوز 20 الف زائر، وتضم برجا بارتفاع 60 مترا ومطعما ومسابح ومتنزهات وملاعب للأطفال وسينما صيفية ومسرحا متعدد الفعاليات.
وقال صبري «المساحة الخضراء في هذه الجزيرة الواسعة تسمح لنا بالاستمتاع كما تسمح للاولاد باللعب بحرية، خاصة واننا لم نشاهد هذا المكان منذ اكثر من سبعة اعوام رغم انه لا يبعد كثيرا عن منزلنا بعد ان استخدمه الجيش الاميركي مقرا لقواته العسكرية بعد الاحتلال». وأوضح «لقد جلبنا وجبة الغداء من البيت وسنقضي يوما جميلا هنا ».
وإلى جانب هذا المرفق السياحي، فإن جميع الحدائق والمتنزهات والمدن السياحية في أرجاء البلاد فتحت أبوابها، وتشهد اكتظاظا كبيرا وخاصة في حديقة الزوراء ببغداد حيث سارعت السلطات الامنية الى تغيير عدد من مسارات حركة السيارات بالقرب منها وأفسحت المجال لأعداد كبيرة بالسير مشيا على الاقدام للوصول إليها في ظل إجراءات امنية مشددة وعمليات تفتيش لجميع الاشخاص، حيث تضم هذه الحديقة مدينة للالعاب واخرى للحيوانات من مواطن افريقية وأميركية وآسيوية.
وحرصت بعض العائلات العراقية على قضاء عطلة العيد في اقليم كردستان، الذي يتمتع بالأمن والاستقرار للاستمتاع بالأجواء الخلابة والمناظر الطبية الجميلة. وتتحمل قوات الجيش والشرطة العراقية مسؤولية حماية العراقيين الذين غصت بهم الشوارع منذ ساعات الصباح الأولى باتجاه مدن الألعاب او باتجاه المقابر والمراقد المقدسة.
وقال جاسم محمد لطيف (36عاما)، موظف حكومي، إن «المتنزهات والحدائق اصبح جزءا من تقاليد الاسر العراقية في المناسبات والأعياد، خاصة بعد تحسن الأوضاع الأمنية منذ أكثر من عامين لقضاء أوقات ممتعة». وأضاف إن «اجتماع الاف الاسر والاشخاص في الحدائق يوميا يبعث الامل ان هذا البلد يعيش في حالة من الاستقرار الامني».
هذه المرافق بالمئات من الشباب الذين يرتدون ازياء فاخرة وانيقة ويحملون آلات موسيقية شعبية ويقدمون لوحات فنية راقصة على انغام اشهر الاغاني العربية وتتجمع حولهم العوائل وتتفاعل معهم وتشاركهم الرقص والغناء.
ويشاهد افراد من قوات الجيش الشرطة وهم يحملون بنادقهم سواء في نقاط التفتيش، او الدوريات المتحركة والثابتة، او من خلال الانتشار بين المواطنين لتنظيم الحركة وتسهيل وصولهم الى المرافق السياحية والخدمية.
(د.ب.أ)
