أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) في تصريحاتٍ صحافية في فنزويلا أن على إسرائيل وقف الاستيطان بشكلٍ كامل، مشدداً على أن التجميد الجزئي «لا يحمل أي جديد وغير كاف»، في حين أعلن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عزمه إقامة سفارة في فلسطين منتقداً إسرائيل بشدة باعتبارها «دولة إبادة».

وذكر عباس في كلمةٍ ألقاها أمام البرلمان الفنزويلي في العاصمة كاركاس أمس في ختام جولته في أميركا الجنوبية أن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وقف أعمال البناء داخل المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة لمدة 10 شهور «لا يقدم جديداً وغير كاف، لأن الاستيطان سيتواصل في القدس الشرقية بل وفي الضفة الغربية على الرغم من تجميد إنشاء مستوطنات جديدة». وأضاف أنه «على رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يختار ما بين السلام والاحتلال وللأسف اختار الاحتلال»، موضحاً أن نتانياهو «أوقف المفاوضات».

وقال: «لا نستطيع استئناف المفاوضات من دون تعهد الطرفين باحترام قواعد خريطة الطريق وخصوصاً تجميد توسع المستوطنات من جانب إسرائيل». والتقى أبومازن في وقتٍ سابق بنظيره الفنزويلي هوغو شافيز وشكره على دعمه للقضية الفلسطينية. وتابع القول: «أعرف أن فنزويلا شعباً وحكومةً ستواصل دعمها لقضية شعبنا في إقامة دولة فلسطينية مستقلة».

موضحاً بالقول: «نرحب بموقفكم المؤيد للقضية الفلسطينية ولا غرابة لأنك وريث المناضل الكبير سيمون بوليفار أبو استقلال عدد من دول أميركا الجنوبية بما فيها فنزويلا». وأعرب عباس الذي زار قبر بوليفار ووضع إكليل ورد عليه عن شكره للفنزويليين على دعمهم. وفي مراسم عقدت في القصر الرئاسي، قدم شافيز إلى ضيفه غصن زيتون وقلده أرفع وسام في البلاد هو «وسام المحرر» ونموذجا مطليا بالذهب لسيف كان يحمله بطل الاستقلال والأب المؤسس لفنزويلا الذي لمع في القرن ال19.

وقال شافيز: «إننا نتوق إلى السلام» قبل أن يحتضن عباس. وأردف: «عسى ألا نضطر أبدا إلى استلال هذا السيف». وأعلن عزمه فتح سفارة في الأراضي الفلسطينية ورفع مستوى علاقاتها إلى مستوى السفراء لدعم الفلسطينيين في نضالهم ضد إسرائيل. وفضلاً عن الإعلان، قدم الرئيس الفنزويلي منحاً دراسية لطلاب فلسطينيين.

وانتقد شافيز إسرائيل قائلاً: «نحن، إلى جانب النضال البارز للشعب الفلسطيني، ضد دولة الإبادة الجماعية إسرائيل التي تهدم وتقتل وتهدف إلى القضاء على الشعب الفلسطيني». وأمر وزير التعليم الفنزويلي بتوزيع خرائط قدمها له عباس لتوضيح الأبعاد الصغيرة لقطاع غزة حيث نوه إلى أن نحو 5 ,1 مليون شخص «يعيشون في أوضاع تشبه معسكرات الاعتقال حيث تمنع إسرائيل بشكل فعلي انتقالهم إلى العالم الخارجي».

يذكر أنه وبضغط من الولايات المتحدة، اقترح نتانياهو الأربعاء الماضي وقفاً جزئياً ومؤقتاً للاستيطان في الضفة الغربية من أجل تسهيل استئناف عملية السلام.

(وكالات)