انشغل حجاج بيت الله الحرام أمس في ثاني أيام عيد الأضحى في رمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى فجمرة العقبة بعد أن قاموا يوم الجمعة برمي جمرة العقبة فقط.. فيما ينهي بعض حجاج بيت الله الحرام اليوم نسك رمي الجمرات في مشعر منى الذي لم يشهد أي حوادث، فيما يتوجه المتعجلون منهم إلى الحرم المكي لأداء طواف الوداع.

واستقبل ضيوف الرحمن على صعيد منى أول أيام التشريق مستبشرين بما منّ الله به عليهم من أداء مناسكهم شاكرين الله تعالى على ما أنعم به عليهم من أداء مناسك الحج في يوم الحج الأكبر، واتسمت حركة الحجيج في جسر الجمرات نهار أمس بالانسيابية بفضل مشروع منطقة الجمرات وتعدد أدوار جسر الجمرات الذي نجح في استيعاب الحشود الهائلة من الحجاج الذين توافدوا تباعا لرمي الجمرات.

وكان للقرار الأهم الذي اتخذته قوات أمن الحج بمنع الافتراش في منطقة جسر الجمرات دور كبير في تسهيل مهمة رجال الأمن في تسيير حركة الحجاج وهم في طريقهم إلى الجسر أو داخل الجسر. وفيما توجهت جموع كبيرة من الحجاج بعد رمي الجمرات ومغادرتها منى إلى بيت الله الحرام لأداء طواف الوداع.. بقيت جموع أخرى في منى للمبيت بها ليلة الثالث عشر من ذي الحجة، ثم رمي الجمرات الثلاث بعد زوال شمس يوم غد.

واستعدت المدينة المنورة، التي تبعد نحو 430 كيلومتراً عن مكة المكرمة، لاستقبال زوارها من حجاج بيت الله الحرام الذين يتوقع أن يتوافدوا بأعداد كبيرة منهم عليها ابتداء من المساء لزيارة المسجد النبوي الشريف والصلاة فيه.

تجديد الأمل

في غضون ذلك، أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أن فريضة الحج تجدد الأمل في النفوس على أن «هذه الأمة لا تزال بخير، وأنها متمسكة بالنهج القويم، والوسطية والاعتدال وأنها تجسد معاني الأخوة الإسلامية، وأزالت الفوارق بين أبناء الدين الواحد».

وقال الملك عبدالله، خلال استقباله أمس لرؤساء بعثات الحج في منى، إن المملكة العربية السعودية «هيأت كل ما تستطيع لخدمة ضيوف الرحمن»، وشدد على قدرة بلاده «على تحقيق أمن الحجاج، وردع كل من تسول له نفسه المساس بعبادتهم وأمنهم».

منى ـ «البيان» والوكالات