في منتصف الشهر الجاري، اتفقت الصين والولايات المتحدة على العمل معا لمعالجة المشكلات العالمية الملحة. وقال الرئيس الصيني، هو جينتاو، خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الأميركي باراك أوباما، الذي زار الصين منتصف الشهر الجاري إن الصين والولايات المتحدة مطالبتان بتجنب الإجراءات الحمائية، في إشارة لضرورة التعاون للخروج من الأزمة الاقتصادية العالمية.

واتفق الجانبان على مواصلة التشاور لحل الخلافات الاقتصادية والتجارية من أجل إقامة علاقات قوية. وكان الرئيس الأميركي قد قام بجولة آسيوية شملت إلى جانب الصين عدة دول، بدأها باليابان.

ووفق (شبكة الصين)، وهي موقع حكومي يخضع لسلطة مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة والمصلحة الصينية للنشر والتوزيع، فان أوباما يرى أن الولايات المتحدة لا تسعى لاحتواء الصين، وإنما ترحب بها على الساحة العالمية، فنهوض الصين قوية ومزدهرة بمثابة مصدر قوة للمجتمع الدولي.

ومن جانبه قال نظيره الصيني هو جين تاو إن العلاقات الصينية الأميركية بالغة الأهمية وذات تأثير بالغ على روابطهما الثنائية، وان العلاقات القوية لا تحقق المصالح الأساسية للبلدين والشعبين فحسب، بل هي حافز على تحقيق السلام والاستقرار والرخاء في منطقة آسيا- الباسيفيك، والعالم اجمع.

وكانت العلاقات بين الصين وأميركا قد شهدت مشاحنات تجارية في الآونة الأخيرة نتيجة فرض الحكومة الأمريكية رسوما جمركية لمكافحة الإغراق على واردات الدواجن والإطارات ومواسير الصلب من الصين. وانتقدت الصين الإجراءات ووصفتها بالحمائية. كما نشب خلاف آخر بشأن قضية تغيرات المناخ. وبوصفهما أكبر بلدين في العالم من حيث انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وتعهدت الدولتان بالعمل سوية لخفض الانبعاثات الحرارية، غير أن الخلاف في توجهاتهما بشأن التنمية الاقتصادية واختلاف تفسيرهما لبعض القضايا جعل الوصول إلى توافق جوهري أمرا صعبا.

وقال مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، وهو مركز أميركي، في تقرير له: إن العلاقات الأميركية الصينية لا غنى عنها في مواجهة العديد من التحديات الرئيسية للقرن الحادي والعشرين. وأن تقدم العلاقات الأميركية الصينية يجب أن يكون لزاما مشتركا للتعاون من أجل تحسين العالم. وينبغي على الدولتين مراجعة كثير من القضايا والاهتمام بتناول الروابط الثنائية بينهما من منظور استراتيجي وشامل. وعلى الجانبين أيضا تعزيز الحوار وتوسيع نطاق التعاون واحترام بعضهما والسعي نحو أساس مشترك لتخفيف حدة الخلافات والاهتمام بالمصالح الجوهرية لكل طرف.

وعادة ما يفضل أوباما أن يكلم الصينيين بما يفهمونه من خلال الاستشهاد بمقولات للفيلسوف القديم مينغ تسي لتأكيد أهمية العلاقات بين البلدين.