تتواصل عمليات التنقيب والحفر في «تل البقرات» في منطقة «ألمزاك»، 29 شمال غرب الكوت، سعيا نحو اندراج مدينة واسط التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي.
وقال مدير دائرة آثار محافظة واسط، جنوب بغداد، برهان عبد رضا ، إن الدائرة «تسعى لإدراج مدينة واسط التاريخية إلى قائمة التراث العالمي التي ترعاها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)»، وستقدم تقارير مفصلة عن المدينة إلى الجهات المختصة للاتصال باليونسكو.
وأعمال الحفر والتنقيب مستمرة للسنة الثانية على التوالي في موقع «تل البقرات» الأثري الذي يرجع إلى الحضارة السومرية القديمة، ويتكون من أربعة تلال، هي الأعلى، والأسفل، والأكبر، والأوسط، وعثرت فيها حتى الآن على لقى وآثار ومبانٍ للسكن والعبادة تعود إلى فترات تاريخية متعددة.
وهناك آثار تعود إلى «عصر العبيد من 4500 إلى 3800 ق. م، وعصر الوركاء من 3800 إلى 3200 ق. م، وعصر فجر السلالات من 3000 إلى 2400 ق. م، والعصر البابلي الحديث - من 625 إلى 539 ق. م، والعصر الفرثي - من 148 ق. م إلى 126ميلادية».
وقد تم العثور على قطعة كتب عليها باللغة المسمارية اسم الملك نابو كودوري أوصر ملك مدينة بابل، وهي من الطابوق الفرشي مربعة الشكل، كما اكتشفت وحدة بناء (سكن) تتكون من غرف وساحات داخلية مبنية من اللبن « الطابوق الطيني»، وبها سلالم تؤدي إلى شارع، وآبار منتشرة مبنية من الآجر يعتقد أنها كانت معبدا أو قصرا.
وأيضا تم اكتشاف وحدة سكنية أخرى تختلف عن سابقتها وتعود للفترة الفرثية.
وتم العثور أيضا على مجموعة من الأواني الفخارية والصحون والجرار وأختام اسطوانية ومنبسطة رسمت عليها مشاهد متنوعة، وعدد من القبور.
يذكر أن محافظة واسط تضم 420 موقعاً اثرياً تتوزع في عموم مناطق المحافظة، لاسيما في المنطقتين الشرقية والجنوبية، إذ تضم الأولى موقع أول استيطان بشري في واسط، والمتمثل بمدينة جرجرايا، فيما يضم الثاني موقع مدينة واسط التاريخية، كما توجد مواقع أثرية اُخرى في مناطق شمال واسط، لاسيما الموقع المعروف بـ « تل النجمي» و«إيشان أبو الروس»، اللذين يعود تاريخها إلى فترة الحكم العباسي، عندما كانت بغداد عاصمة العالمين العربي والإسلامي.
بغداد ـ عراق أحمد
