صادق وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك على بناء 28 مبنى مؤسسة تعليمية ومبنى عاما في الضفة الغربية من المقرر أن تفتتح في السنة الدراسية المقبلة. في وقت وصف مجلس المستوطنات في الضفة قرار مجلس الوزراء المصغر تجميد عملية البناء لمدة 10 شهور بأنه «غير مشروع».
ويأتي قرار باراك بعد يوم واحد من إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية تعليق البدء بأعمال بناء جديدة في المستوطنات لمدة 10 شهور، وبالتزامن مع استثناء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في قراره بتعليق البناء في المستوطنات مدينة القدس والمؤسسات التعليمية والصحية والدينية. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس، أن هذه المباني التي تشمل مدارس من المقرر ان تفتتح في السنة الدراسية القادمة.
ورأى باراك خلال جلسة ترأسها في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب انه يجب إجراء حوار «منفتح» مع قيادة المستوطنين، لكنه زعم في الوقت نفسه تصميم الحكومة على تطبيق القرار الذي اتخذته بتجميد البناء خلال العام 2010.
وقال إن تعليق البناء المؤقت يتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة وأنه ملقاة مهمة على جهاز الأمن الإسرائيلي الآن بتطبيق قرار المجلس الوزاري المصغر «من خلال إجراء حوار مفتوح مع قادة المستوطنين والاستماع إلى أقوالهم، ورغم ذلك فإن الدولة تعتزم تنفيذ ما تقوله ونحن مصرون على تنفيذ القرار بتجميد البناء».
هجوم على التجميد
بدوره، وصف مجلس المستوطنات في الضفة خلال اجتماع طارئ عقده أمس، قرار مجلس الوزراء المصغر تعليق عملية البناء في المستوطنات لمدة 10 شهور بأنه غير مشروع.
وقال المجلس إن «المجلس سيواصل عملية البناء في هذه الديار مع الحكومة أو بدونها»، معتبراً أن القرار يزيد من احتمالات إقامة دولة فلسطينية ستشكل تهديداً على إسرائيل. وبحسب الاذاعة الاسرائيلية قرر المجلس إقامة «هيئة نضال» لتنسيق النشاطات ضد قرار التجميد.
عباس يهاجم
من جانبه، قال رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس أول من أمس، في تشيلي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي اختار «الاستيطان، وليس السلام». وقال عباس في الخطاب الذي ألقاه في مقر المجلس الاقتصادي لأميركا اللاتينية والكاريبي التابع للأمم المتحدة في سانتياغو إن «ما جاء في إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي يوم الأربعاء، لم يحمل في طياته أي جديد».
وزيرة إسرائيلية تنتقد أوباما
على صعيد متصل، أخذت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ليمور ليفنات على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إرغام إسرائيل على الامتثال لتجميد الاستيطان بصورة مؤقتة في الضفة الغربية.
وقالت ليفنات في اجتماع سياسي في بئر السبع ان «وضع إسرائيل معقد ونحن نتعامل مع حكومة أميركية متشددة».
وفي أعقاب نشر أقوال ليفنات أصدر مكتب نتانياهو بيانا قال فيه إن «الأقوال المنسوبة في وسائل الإعلام للوزيرة لا تمثل موقف رئيس الوزراء بتاتا وأبدا». وأضاف البيان إن نتانياهو «عبر مرات عديدة عن تقديره للحلف الشجاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل المستمر بكامله تحت إدارة الرئيس أوباما، كما أنه شكر الرئيس والإدارة على التزامهما بأمن إسرائيل وتحقيق السلام في المنطقة».
(وكالات)