رأى سياسيون أن بث قناة «العراق» الحكومية برامجها على موقع ال«يوتيوب» الذي تملكه شركة غوغل يثير تخوفات من استعمالها في الدعاية الانتخابية لرئيس الحكومة، وهو ما نفاه القائمون على القناة، فيما دعا البعض إلى انتظار مادتها قبل الحكم عليها، ووصفها آخرون بأنها «جزء من الفساد المالي ونصيحة سيئة من المستشارين». وعند الإعلان عن انطلاق ما سمي «القناة الحكومية» ظهر رئيس الحكومة نوري المالكي في مقطع فيديو وهو يعرف بالفكرة الجديدة والتي أكد أنها للانفتاح على كل الإعلام العالمي، ولعكس الصورة الحقيقة عن العراق إلى كل المهتمين بالشأن العراقي، والعراقيين في الخارج. وينتقد رئيس كتلة القائمة العراقية في مجلس النواب جمال البطيخ انطلاق قناة الحكومة العراقية على موقع ال«يوتيوب»، معربا عن اعتقاده بأن رئيس الوزراء وحزبه «يستغلان موارد الدولة للدعاية الانتخابية».
ويصف البطيخ افتتاح القناة بأنه «أمر خطير ولا يمكن السكوت عليه، وسنتصدى له في مجلس النواب»، معتبرا أن إجراء الانتخابات بدون قانون الأحزاب «سيزيد من هذه الخروق التي تزداد كلما قرب موعد الانتخابات». وكانت رئاسة الوزراء قد أرسلت مسودة لقانون الأحزاب منذ ما يقارب الشهرين، إلا أن مجلس النواب أرجعه إلى رئاسة الوزراء مرة أخرى بعد أن أبدى عليها بعض الملاحظات، منها موضوع كشف الأحزاب لتمويلها، ومنعها من التمويل الخارجي. من جهته دافع مدير المركز الوطني للإعلام علي الموسوي عن القناة، نافيا أن تكون دعاية لرئيس الوزراء، خاصة قبل الانتخابات المقبلة.
ويوضح الموسوي أن «الهدف من إنشاء القناة هو عكس صورة العراق الجيدة التي تشوهت بسبب الإعلام العربي الذي نشر الصورة السيئة للعراق»، بحسب قوله.
(البيان)