دعا رئيس الوزراء نوري المالكي القوى السياسية إلى التمسك بالوحدة الوطنية وتجنب الخلافات الجانبية وتغليب المصالح الوطنية العليا للبلد.. في وقت ظهرت فيه دعوات سياسية وبرلمانية تطالب بالعمل على إيجاد حكومة لتصريف الأعمال في فترة الانتخابات.

ووسط الجدل السياسي الصاخب حيال قانون الانتخاب، صدرت تصريحات من تكتلات عدة تتخوف من عدم إجراء انتخابات نزيهة في حال بقي المالكي على سدة السلطة التنفيذية.

ودعا النائب المستقل وائل عبداللطيف إلى إيقاف عمل الحكومة وجعلها حكومة تصريف أعمال خلال فترة الاستعداد للانتخابات المقبلة.

وقال عبداللطيف في تصريح صحافي إن «هذا الإجراء متبع في كل المعايير الدولية والعالمية، ويجب أن يسير العراق عليها من خلال توقف البرلمان والحكومة عن العمل، خلال فترة الانتخابات». وأضاف انه «لا يمكن أن تكون هناك منافسة شريفة وشفافة إلا بان تكون الحكومة حكومة تصريف أعمال».

وأوضح عبداللطيف أن «رئيس الحكومة نوري المالكي لديه كتلة انتخابية كبيرة، كما انه القائد العام للقوات المسلحة، وكذلك لديه أموال الدولة والسلطة، ولا يمكن أن تكون هذه بيده خلال فترة الانتخابات، خشية استغلالها لمصلحته».

يذكر أن هناك قانونا مرسلا من قبل رئاسة الجمهورية يسمى بـ «السلوك الانتخابي»، يقضي بان تكون الحكومة حكومة تصريف أعمال خلال مدة الانتخابات.

وفي السياق، قال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان إن «جعل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي حكومة تصريف للأعمال إجراء غير عملي».

وأضاف عثمان إن «هذا يعد تقييدا لعمل الحكومة، على الرغم من المخاوف في أن تستغل الحكومة إمكانيات الدولة المادية والأمنية في الدعاية الانتخابية».

وتابع إن «نائبي رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي كتبا قانون السلوك الانتخابي دون علم الرئيس جلال طالباني، بحسب ما وصلنا من معلومات، ما يؤشر خللا غير مألوف في أداء رئاسة الجمهورية». وأوضح بأن «هناك كتلا برلمانية متخوفة من أن تقوم كتلة رئيس الوزراء نوري المالكي باستغلال إمكانيات الدولة لمصلحتها، كون المالكي رئيسا للحكومة»، مشيرا إلى أن حل هذه الإشكاليات يكمن في أن تجتمع الرئاسات الثلاث بشكل دوري لإزالة هذه المشاكل».

تحذير من مخططات خبيثة

في هذه الأثناء، حذر نوري المالكي من فسح الطريق أمام أعداء العراق «لتمرير مشاريعهم ومخططاتهم الخبيثة»، بحسب قوله. وأشار إلى أن الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها مطلع العام المقبل ستكون تحديا كبيرا للشعب العراقي، وانتصارا حاسما لتجربته الديمقراطية وخياره الاستراتيجي في بناء دولة القانون والمؤسسات التي ستفتح للعراق وشعبه آفاق المستقبل المشرق.

وقال المالكي في برقية تهنئة للشعب العراقي بمناسبة عيد الأضحى المبارك «أتقدم لأبناء شعبنا العراقي الكريم والأمة الإسلامية بالتهاني والتبريكات بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، سائلين المولى القدير ان يتقبل الأعمال والطاعات من حجاج بيت الله الحرام، وبالأخص الحجاج العراقيين». وتابع القول: «يمر علينا عيد الأضحى المبارك هذا العام وشعبنا أكثر تمسكا بوحدته الوطنية التي راهن أعداء العراق على تمزيقها.. هذه الوحدة التي كان تحقيقها على رأس أولويات حكومة الوحدة الوطنية، وان نجاحنا في ترسيخها والقضاء على الطائفية سيبقى في مقدمة الانجازات الأمنية والسياسية والاقتصادية الكثيرة التي تحققت خلال السنوات القليلة الماضي ».

وأضاف أن «التفجيرات الإرهابية التي ارتكبها الحلف البعثي التكفيري في يومي الأربعاء والأحد الداميين إلا محاولة خائبة للعودة بالبلاد الى مربع الاقتتال الطائفي، وزعزعة الأمن والاستقرار الذي تحقق بتضحيات جميع العراقيين».

بغداد - «البيان» والوكالات