ناشد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الصحافة الموريتانية عدم نشر الأخبار المتعلقة بـ «تحركات وحدات الجيش وتبادل مهامها وانتقالها بين مناطق حساسة»، خاصة في الشمال الموريتاني، تزامنا مع رفضه الحوار مع المعتقلين المرتبطين بتنظيم القاعدة، لأنهم يتخلون عن العنف.
ودعا ولد عبدالعزيز الصحافة، خلال مؤتمر صحافي عقده في وقت متأخر مساء أول من أمس في مدينة روصو (200 كيلومتر جنوب العاصمة نواكشوط) أثناء تدشين بعض المنشآت والمؤسسات التعليمية، إلى الكف والامتناع عن نشر أخبار «تحركات الوحدات العسكرية، لان ذلك مناف للالتزامات الاخلاقية المعروفة فى العالم بين الصحافة ودولها، نظرا لحساسية النشاطات العسكرية»، مؤكدا عدم نية الحكومة العودة إلى تعرض الصحافة للمصادرة لنشرها مثل هذه الاخبار.
وكانت مواقع إخبارية الكترونية وبعض الصحف الموريتانية تناولت بإسهاب تحركات بعض ألوية الجيش، فيما تخشى السلطات تنامي نشاط فلول القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
في موازاة ذلك، أكد ولد عبدالعزيز رفض أي شكل من أشكال الحوار مع المعتقلين المرتبطين بتنظيم القاعدة، قائلا «لأنهم لم يعلنوا تخليهم عن العنف». وأوضح الرئيس الموريتاني أن «المتهمين بالقيام بأعمال إرهابية لم يعلنوا تخليهم عن نهج العنف والارهاب، وانما فقط نفوا التهم المنسوبة اليهم وهذا لا يمكنه أن يكون بمثابة فتح قنوات حوار معهم». واضاف إن «السجناء المعروفين بالسلفيين الجهاديين الذين وجهوا أخيراً رسالة إلى السلطات للمطالبة بالحوار اكتفوا فقط بنفي التهم التي وجهها لهم القضاء، وهذا لا يوازي التخلي نهائيا عن الارهاب ونبذ العنف، ونحن سنحاكمهم وسيقول القضاء كلمته بالنسبة لجميع المعتقلين».
وعن أسباب تأخير موعد محاكمتهم عدة مرات، أوضح ولد عبدالعزيز أن السبب راجع إلى محاولات محامي الدفاع عنهم في كل مرة طلب الحصول على الافراج عن عدد منهم بكفالة، ما يجعل القضاة يعيدون النظر في هذه الطلبات وذلك ما تسبب في تأخير موعد المحاكمة». وأشار إلى أن محاكمة المتهمين بالارتباط بالقاعدة ومنهم متهمون بالضلوع في أعمال ارهابية، منها مهاجمة سياح فرنسيين وقتل مواطن اميركي ومهاجمة مراكز للجيش الموريتاني ومهاجمة السفارة الاسرائيلية في نواكشوط، ستتم في القريب العاجل.
ويوجد في سجن نواكشوط المركزي تحت حراسة أمنية مشددة أكثر من ستين معتقلا سلفيا جهاديا ، معظمهم أعضاء في القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي.
الحرب مستمرة ضد الفساد
من جهة ثانية، جدد الرئيس الموريتاني أيضا عزمه مواصلة الحرب التي يشنها ضد من أسماه بالمفسدين، مؤكدا أن العقاب سيصل كل من يثبت ضلوعه في عمليات فساد، مضيفا أن لا شيء سيجعل أي شخص بمنأى عن المحاسبة في قضايا الفساد. وعن الحملة التي تتعرض لها جهوده لمواجهة الفساد من قبل بعض الساسة والإعلاميين، طالب ولد عبدالعزيز بالتعامل ب«موضوعية» مع ما يجري، قائلاً: «هل يمكن اعتقال صغار اللصوص من قبل الشرطة، بينما يسمح لرموز الفساد بنهب ممتلكات الدولة دون رقيب».
(وكالات)