قال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، إن اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة الليبية مع مجموعة المحاربين الليبيين الإسلامية سيساعد في إفساح المجال أمام ليبيا لتحقيق الانفتاح السياسي والتحديث الاقتصادي.

وجاء كلام سيف الإسلام في حديث إلى شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية تعليقاً على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في سبتمبر الماضي بين الحكومة والمجموعة بعد ثلاث سنوات من المحادثات، ويقضي الاتفاق بأن توقف المجموعة حملتها العنيفة في ليبيا وتتبرأ من تنظيم «القاعدة». وقال: «لدينا ما يكفي من المشاكل في ليبيا ونحن نريد محاربة الفقر وتحديث اقتصادنا ورفع مستوى المعيشة. لدينا مشاكل كبيرة مع النظام التربوي ومع النظام الصحي ولكن إذا واصلنا قتال بعضنا البعض فسنكون أول ضحية للإرهاب».

وقال سيف الإسلام انه لم يجد صعوبة في إقناع والده بالحاجة إلى الحوار رغم حقيقة إن المجموعة حاولت اغتياله في أكثر من مناسبة. وأضاف انه سياسي وقائد و«يعرف انه من المهم جداً التحاور مع هؤلاء الأشخاص».

يشار إلى أن مجموعة المحاربين الليبيين الإسلامية تقود تمرداً عنيفاً ضد الحكومة الليبية بلغ ذروته في أواسط تسعينيات القرن الماضي وتوقف رسمياً قبل أسابيع مع توقيع الاتفاق.

قضية سجن أبوسليم

على صعيد آخر، طالبت جمعية حقوق الإنسان التابعة لمؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية بأن يكون التحقيق في قضية أبوسليم شفافا وعادلا بما يكفل حقوق أسر الضحايا، مشيرة إلى ضرورة تقيد قاضي التحقيق بالوقت المحدد الذي أعلنه لإنهاء مهمته.

وفي بيان تلقت «البيان» نسخة منه دعت الجمعية إلى ضرورة الإفراج الفوري عن السجناء الذين صدرت بحقهم أحكام بالبراءة، أو الذين أنهوا مدة محكوميتهم، كما طالبت بضرورة الإفراج الصحي عن الذين يعانون أمراضا خطيرة، ومعالجة الموقفين على ذمة القضايا المنظورة امام المحاكم بأسرع وقت ممكن.

ودعت الجمعية المشرع الليبي إلى إعادة النظر في محكمة أمن الدولة، والتي حلت بديلا لمحكمة الشعب بنفس القوانين والإجراءات، وبنفس الاستثناءات التي تتعارض مع قواعد المحاكمة العادلة.

وأصدرت جمعية حقوق الإنسان هذا البيان بعد أن أنهت لقاءها الأول الذي عقد في مدينة بنغازي مع أسر ضحايا سجن أبوسليم والذي حمل شعار: «حوار صريح من أجل ليبيا الغد».

وكانت الجمعية استمعت خلال هذا اللقاء إلى شهادات الأهالي التي وصفت طريقة القبض على أبنائهم والتجاوزات الأمنية التي حصلت بحقهم، إضافة إلى التبليغ المتأخر عن حالات الوفاة وما ترتب عن ذلك من نتائج. وأهابت بمؤسسات الدولة أن تتحمل مسؤوليتها في إصلاح ذات البين، والإعلان عن ذلك بكل صراحة وجدية والقيام بخطوات إيجابية تضمد جراح المواطنين، وذلك بعد أن أبدى أسر الضحايا حرصا ومسؤولية ورغبة حقيقية في مصالحة وطنية شاملة، بحسب تعبير الجمعية.

طرابلس- سعيد فرحات و«يو.بي.آي»