قال الأمين العام لتجمع «عراقيون» الوطني اُسامة النجيفي إن «الاتفاقية الأمنية المبرمة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية لم تطبق، وان الالتزامات الواردة فيها لم تنفذ».

وقال النجيفي في تصريح صحافي أمس: «رفضنا الاتفاقية الأمنية في حينها لقناعتنا بأنها لن تحقق استقرار العراق وعدم التدخل في شؤونه وبناء قوات عراقية تحفظ الأمن بعد الانسحاب الأميركي، إنْ حصل وبعد سنة من توقيع الاتفاقية الأمنية، ثبت لدينا أن الاتفاقية لم تطبق، وكانت هناك خروقات للقوات الأميركية بحق الشعب العراقي، وكذلك بحق القوات الأمنية العراقية، وهناك مماطلة في تنفيذ بعض الفقرات، مثل الاستفتاء على الاتفاقية الأمنية».

وأشار إلى انه كان هناك التزام من الجانبين العراقي والأميركي بتنفيذ وثيقة الإصلاح في مقابل استقرار البلد سياسيا، وهذا ما لم يتحقق. وذكر أن «انسحابا جزئيا للقوات الأميركية من العراق قد حصل، لكن القوات العراقية بقيت غير متوازنة، ولم تستطع ملء الفراغ الحاصل نتيجة هذا الانسحاب، ما فسح المجال أمام التدخل الإيراني، الذي بدأ ينمو ويتسع لان البديل لم يكن جاهزا».

وكان مجلس النواب صادق في 27 نوفمبر من العام الماضي على الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة على أن يجري استفتاء شعبي عليها منتصف العام الحالي.

من جانب آخر، أعربت جبهة التوافق العراقية عن أسفها لعدم اهتمام الحكومة بتطبيق وثيقة الإصلاح السياسي المرافقة للاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة.

وقال الناطق الرسمي للجبهة سليم عبدالله الجبوري إن «هناك مسائل مهمة للشعب العراقي والعملية السياسية، ومنها الاتفاقية الأمنية التي تحدد المسارات والآليات التي سيتم تنفيذها من قبل الجانب الأمني تجاه العراقيين وفيما يتعلق بتطبيق وثيقة الإصلاح السياسي التي ارتبطت بالاتفاقية الأمنية، فقد كان تطبيقها ضعيفا جدا، ولم يتناسب مع حجم الاتفاقات التي جرت بين الكتل السياسية».

أثبتت فشلها الى ذلك، قال النائب عن الكتلة الصدرية بهاء الأعرجي إن الاتفاقية العراقية الأميركية «أثبتت فشلها، كونها بمثابة اتفاقية إذعان للطرف القوي من الطرف الضعيف، وهو العراق».

وأضاف الأعرجي إن «الطرف الأميركي لم يلتزم بالاتفاقية، وما حدث من خروقات واضحة من قبله من خلال وجود الآليات والقوات العسكرية الأميركية في الشارع بين الحين والآخر، إضافة إلى الاعتقالات التي مازالت تحصل، وبأرقام كبيرة، دليل على فشل هذه الاتفاقية».

وتابع القول: «إننا منذ اليوم الأول حذرنا من مغبة توقيع هذه الاتفاقية، لأنها تمثل في حقيقتها تهديدا لمصالح العراق، كونه الطرف الضعيف فيها».

بغداد ـ عراق احمد