ذكرت تقاريرأميركية أن الولايات المتحدة تسعى بشكل مكثف حاليا إلى إقناع حلفائها في حلف شمال الأطلسي «ناتو» بإرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى أفغانستان، فيما حذر الحلف من أن رد ه بشأن إرسال تعزيزات إلى هناك لن يكون فوري، في حين تم اعفاء رئيس أركان القوات الألمانية فولفغانغ شنايدرهان ووزير دولة لشؤون الدفاع على خلفية معلومات بشأن إخفاء أدلة في التحقيق حول ضربة دامية أودت بمدنيين في الرابع من سبتمبر في أفغانستان.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية في عددها أمس، استنادا إلى مصادر حكومية أميركية ومصادر في «ناتو»، أن واشنطن تطالب حلف الناتو إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى أفغانستان،لكن الدول الأوروبية تبدو مستعدة فقط لإرسال 5 آلاف جندي إضافي».وجاء في تقرير الصحيفة أن ألمانيا وفرنسا تخشيان إرسال المزيد من الجنود إلى حرب لا تلقى إلا دعم قليل من شعبهما.وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الدعم تراجع أيضا بين المواطنين في بريطانيا خلال الأشهر الماضية، مضيفة أن هولندا وكندا بدأتا بالفعل في مناقشة خطط انسحاب قواتهما من أفغانستان.
ويعتزم أوباما الإعلان عن إستراتيجيته الجديدة في أفغانستان مساء الثلاثاء المقبل خلال خطاب أمام طلاب الأكاديمية العسكرية الأميركية الشهيرة في منطقة ويست بوينت بولاية نيويورك .وذكرت تقارير إعلامية أن أوباما يعتزم إرسال ما يصل إلى 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان، ليبلغ عدد القوات الأميركية هناك 98 ألف جنديا. كما يطالب الرئيس الأميركي الحلفاء بتعزيز وجودهم في أفغانستان.
في الأثناء حذر حلف شمال الأطلسي أول من أمس من أنه من غير المرجح أن يلتزم أعضاء الحلف الأوروبيون بإرسال قوات إضافية لأفغانستان بمجرد أن يعلن اوباما عن زيادة متوقعة في أعداد القوات الأميركية هناك.
وقال الحلف الذي يقود ائتلافا يضم أكثر من 40 دولة في أفغانستان إن أمينه العام اندرس فوج راسموسن سيطلب من الدول الأعضاء تقديم رد «متناسب» مع التسليم بأن ذلك لن يكون بالإمكان أن يجاري الزيادة في أعداد القوات الأميركية.
وقال الناطق باسم حلف الأطلسي جيمس اباتوراي قبل إعلان البيت الأبيض عن موعد خطاب اوباما إن الحلفاء الأوروبيين قد يحتاجون إلى وقت أطول للالتزام بإرسال مزيد من القوات. وأضاف «لا ينبغي لأحد أن يتوقع أنه ستكون هناك أرقام تضاف وتطرح على الطاولة من قبل الحلفاء الآخرين في اليوم التالي لإعلان اوباما. الأمور لن تسير هكذا».
وقال أباتوراي أن وزراء خارجية الحلف سيجرون مشاورات بشأن إستراتيجية الحرب في أفغانستان في الثالث والرابع من ديسمبر وان مؤتمرا سيعقد في السابع من الشهر نفسه لبحث إرسال قوات إضافية لأفغانستان.
ومن ناحية أخري أكدت روسيا من جديد دعمها للجهود الدولية في أفغانستان لكنها نبهت إلى أنه إذا كان الحلف يريد تعاونا أكبر في التصدي للتمرد المسلح الذي تقوده طالبان فانه يجب عليه اطلاع موسكو بشكل أفضل على خططه.
من جهة أخرى قال وزير الدفاع الألماني كارل تيودور تسو غوتنبرغ أمام النواب الألمان «سأعمد إلى إعفاء رئيس الأركان ولفغانغ شنايدرهان بناء على طلبه من مهامه فيما تحمل وزير الدولة لشؤون الدفاع بيتر فيشيرت مسؤوليته أيضا».
وأضاف الوزير انه اتخذ هذا القرار بعد كشف صحيفة «بيلد» عن قيام وزارة الدفاع في الحكومة السابقة بإخفاء معلومات عن الرأي العام وعن النيابة الفدرالية التي تحقق في القصف الذي أدى بحسب تقرير حلف شمال الأطلسي إلى مقتل وإصابة 17 إلى 142 شخصا.
وفي 4 سبتمبر قصفت قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان بطلب من الكولونيل الألماني يورغ كلاين شاحنتي صهريج سرقهما عناصر من طالبان قبل ذلك قرب قندز بشمال البلاد.
ويأتي هذا الإعلان فيما من المقرر أن يبحث البرلمان الألماني تمديد مهمة الجيش الألماني في أفغانستان التي لا تحظى بتأييد شعبي لمدة سنة بدون اتخاذ قرار.
وكالات
