أعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي عن اتفاق مع الأطراف السياسية على «عدم إنقاص أي مقعد من أية محافظة» وسط مؤشرات على نيته سحب اعتراضه على قانون الانتخابات في حين حذرت مصادر سياسية من سابقة برلمانية تسمح بحدوث تجاوزات دستورية مستقبلاً بتجاوز النواب نقض نائب رئيس الجمهورية.

وقال الهاشمي في تصريح صحافي أمس إن الاتفاق الجديد «تم بعد مفاوضات مكثفة مع الاطراف السياسية».. لكنه لم يكشف عما إذا كان ذلك يعني العودة إلى البرلمان لتعديل قانون الانتخابات من جديد.

وكان رئيس اللجنة القانونية في البرلمان بهاء الأعرجي كشف عن التوصل إلى تسوية مع نائب الرئيس تتضمن عدم نقضه لقانون الانتخابات مرة أخرى.

مفاوضات مع المفوضية

إلى ذلك، أعلن الناطق باسم قائمة الهاشمي شاكر كتّاب ان مفاوضات تجرى بين الهاشمي وبين مفوضية الانتخابات لتحديد آليات تصويت مهجري الخارج. وقال كتّاب إن «التعديل الجديد يوجد فيه شيء أفضل من القانون السابق، كونه لم يفرق بين مصوّتي الداخل والخارج، رغم أن هذه المادة لم تحل بالطريقة التي تمنيناها». وأضاف أن الهاشمي «اشترط على المفوضية أن تكون هناك آلية واضحة لتصويت مهجري الخارج، إضافة إلى شمول جميع المحافظات بما فيها كركوك باعتماد سجلات 2005، وإضافة النسبة المحددة إليها». وتابع القول إن «نقض الهاشمي لم يكن اعتباطيا وعلى هذا الأساس ينبغي لمجلس النواب أن يعيد كل الحقوق والتي هي بالتالي ستصب في مصلحة العراقيين وليس لجهة أخرى». في غضون ذلك، أشار الأمين العام للتجمع الوطني لأهل العراق خالد البرع إلى أن على الكتل السياسية أن تفهم أن سياسة الإقصاء والتهميش ضد أي مكون بات أمراً بعيدا ولا يمكن تطبيقه، وإذا تم تمرير هذه العملية في الماضي، فإن الأمور تغيرت الآن ولن تعود عقارب الساعة إلى الوراء، بحسب تعبيره.

تخوف

وفي السياق، وصف القيادي في التجمع العربي العراقي عمر الجبوري تعديل مجلس النواب المادة الأولى التي نقضها نائب رئيس الجمهورية في قانون الانتخابات بأنه سابقة لتجاوزات دستورية وقانونية. وقال للوكالة الوطنية العراقية للأنباء إن «المجلس ارتكب سابقة خطيرة في معالجته نقض قانون الانتخابات، فهو أهمل التعامل مع النقض وقبل خيارا جديدا وصوت عليه مما يؤشر عدم احترام المجلس لخيارات الشعب».

وأضاف أنه «كان على مجلس النواب أن يلتزم بأحكام المادة 138/5/ب التي تقضي بمناقشة المجلس المادة المنقوضة حصرا، أي كان عليه إما أن يصوت على ال15 في المئة التي اقترحها الهاشمي أو الإبقاء على ال5 في المئة الواردة في القانون». وقال ان تصويت المجلس على «تعديل النقض بالشكل الذي خرج به القانون، جاء نتيجة ضغوط من قبل التحالف الكردستاني وإجباره على قبول خيار جديد لا علاقة له بقرار النقض. وتمريره بالطريقة التي تمت مخالفة دستورية مفضوحة».

(الوكالات)