تستأنف حركة «حماس» وإسرائيل المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى بعد عيد الاضحى المبارك، في وقت ذكرت تقارير إسرائيلية ان الدولة العبرية تتعرض لضغوط كبيرة من جانب الإدارة الأميركية لإطلاق ألف معتقل من حركة «فتح» لتعزيز مكانة السلطة الفلسطينية في مواجهة «حماس».

وقال مصدر مسؤول في حركة «حماس» امس إن «المفاوضات بشأن شليت ستستأنف بعد عيد الاضحى» . وكان وفد من «حماس» يرأسه محمود الزهار قد زار دمشق للمشاركة في اجتماعات قيادة الحركة برئاسة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل لبحث «العرض الجديد» المقدم من اجل صفقة تبادل الاسرى و«عاد الى غزة عبر القاهرة» حسب المصدر.

من ناحيتهم أكد مسؤولون مقربون من ملف المفاوضات ان «اسرائيل ترفض اطلاق سراح بعض السجناء الذين تطالب حركة حماس بإطلاق سراحهم مقابل الجندي الاسرائيلي جلعاد شليت، الامر الذي يؤجل احتمال التوصل الى اتفاق بهذا الخصوص». حسب ما اعلن.

وأضافوا ان «الدولة العبرية ترفض اطلاق سراح سجناء فلسطينيين يقبعون في السجون منذ زمن طويل او محكومون بالسجن المؤبد مقابل اطلاق الجندي شليت المعتقل منذ اكثر من ثلاثة اعوام في قطاع غزة». وتابعوا ان «المعلومات التي تحدثت عن وشك التوصل الى اتفاق سابقة لأوانها». واضافوا «حصل تقدم حول بعض الاسماء ولكن هناك ، مجموعة تمثل مشكلة بين لائحة السجناء ال450 التي رفعتها حماس»، موضحا ان «الخلاف يتعلق بعدد كبير منهم ».

واتهمت «حماس» الاربعاء اسرائيل بتعطيل صفقة تبادل الاسرى. وحمل القيادي في الحركة خليل الحية في تصريحات لموقع «فلسطين الآن» الاخباري الالكتروني الذي يعتبر مقربا من الحركة «دولة الكيان (اسرائيل) مسؤولية تعطيل اتمام صفقة الإفراج عن شليت مقابل معتقلين فلسطينيين».

الى ذلك ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية امس أن الإدارة الأميركية تمارس ضغوطا على إسرائيل للإفراج عن حوالي ألف سجين فلسطيني من أعضاء حركة «فتح»، إضافة إلى السجناء الذين يتوقع الإفراج عنهم في إطار صفقة التبادل مع حركة «حماس». ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها «إن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز مكانة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مواجهة حماس التي يتوقع ارتفاع شعبيتها جراء صفقة التبادل المحتملة».

على صعيد متصل أظهر استطلاع أجري لحساب القناة العاشرة الاسرائيلية أن «غالبية مطلقة تضم 83% من الإسرائيليين يؤيدون إنجاز صفقة شليت مقابل معارضة سبعة بالمئة فقط من المستطلعة آراؤهم». كما وافق 56% من الذين شملهم الاستطلاع على إطلاق سراح فلسطينيين «ايديهم ملطخة بالدماء» ضمن الصفقة، بينما عارض ذلك 33%. ورغم ذلك يرى نصف المستطلعة آراؤهم أن «صفقة استعادة الجندي شليت ستصب أساساً في مصلحة حماس، بينما يعتقد سبعة وعشرون بالمئة فقط بأنها تخدم المصلحة الإسرائيلية».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات