أنهت لجنة صياغة البيان الوزاري، ليل أول من أمس، إعداد البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري، وتمّ إخضاعه أمس إلى قراءة نهائية قبل أن يصار الى تعميمه على الوزراء، تمهيداً لعقد جلسة لمجلس الوزراء بعد انتهاء عطلة العيد، وذلك من دون أن تنجح (أي اللجنة) في تخطّي تحفّظ مسيحيّي «قوى 14 آذار».
وعلمت «البيان» من مصادر وزاريّة أن البيان سيتوزّع من حيث الشكل على 3 أجزاء: الأول يتضمّن أولويات الحكومة، في فقرة استحدِثت تحت عنوان: «أولويات الناس.. أولويات الحكومة»، والثاني يتضمّن المضمون السياسي والاقتصادي، والثالث فهو بمثابة ملحق يشتمل على خطط عمل الوزارات. أما من حيث المضمون، فقد تقرّر إبقاء القديم على قدمه في شأن البند المتصل بالمقاومة، لجهة تأكيد «حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير أرضه والدفاع عنها»، مع بعض التعديلات الطفيفة التي تلحظ تعزيز سلطة الدولة وسيادتها، ما لم يرضِ الوزيرين: بطرس حرب وسليم الصايغ فأصرّا على إبداء تحفّظهما عن البند السادس في الفقرة السادسة من الشق السياسي، معتبرين أن هذا البند يساوي الاعتراف بالمقاومة كجسم مستقل عن الدولة والشعب والجيش.
لجنة متابعة
وفي شأن مصالحة زعيم تكتل الإصلاح والتغيير ميشال عون ورئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، أشارت مصادر الطرفين لـ «البيان» الى أن النائبين اتفقا على تشكيل لجنة متابعة مشتركة، من أجل تطوير العلاقة الثنائية ومواكبة المراحل المتبقية من عودة المهجرين إلى الجبل، وذلك تمهيداً لتثبيت الشراكة المسيحية - الدرزية في تحقيق الإنماء وفي تحمّل المسؤوليات الرسمية والأهلية ضمن النطاق الجغرافي للجبل.
وبحسب رأي مصدر سياسي مطلع، تمخّض لقاء عون- جنبلاط عن نتيجتين: الأولى، تكريس خروج الزعيم الدرزي مما أسماه الاصطفاف بين 14 و8 آذار والتصويت وفقاً لكل حالة على حدة في مجلس الوزراء تماشياً مع انقلابه على حلفائه في الثاني من أغسطس الماضي.. أما النتيجة الثانية، فكانت بناء على طلب من عون، وهي تشكيل لجنة لإعادة تطبيع الوضع على الأرض بين أنصار وقواعد الحزب التقدمي الاشتراكي وأنصار وقواعد التيار الوطني الحر.
سجال
إلى ذلك، تحوّل موقف الرئيس بري الداعي لتشكيل الهيئة العليا لإلغاء الطائفية السياسية إلى مادة للسجال الداخلي، وكان لافتاً للانتباه حصول اصطفاف مسيحي من الموالاة والمعارضة ضد الخوض في هذا الموضوع الآن، بعد الموقف الذي أطلقته كتلة تيار المستقبل، بالتنسيق مع رئيس الحكومة، حيث اعتبرت طرح بري جزءاً من كلّ ويحتاج إلى التوقيت المناسب.
في غضون ذلك، كرّس المجلس الدستوري نتائج الانتخابات النيابية التي جرت في 7 يونيو الماضي، من دون أي تغيير في نوابها.
تحفظ
إصرار على بند المقاومة
أعلن عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا ان وزراء القوات سيتحفظون على بند المقاومة في البيان الوزاري بالرغم من التعديلات التي أدخلت على هذا البند من دون أن تكون ضد السياسات العامة للدولة.
واعتبر زهرا أن الإبقاء على عبارة «حق لبنان وجيشه ومقاومته» يعني أن هناك ثنائية بالمرجعية مشيرا إلى أن «القوات» لا يمكن أن تقبل بذلك.
إسرائيل تبلغ قيادة «يونيفيل» نيتها إخلاء شمال «الغجر»
كشف مسؤول أممي أمس أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت قيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أنها ستِخلي الجزء الشمالي من قرية الغجر الحدودية خلال الساعات القادمة، لكن مصادر لبنانية اعتبرتها مجرد مناورة إسرائيلية لإخفاء خروقاتها المتكررة للأجواء اللبنانية، في وقت أصيب لبناني أول أمس بجروح خطرة في انفجار قنبلة عنقودية إسرائيلية في البقاع الغربي بشرق لبنان. وأكد المسؤول الأممي على أن الانسحاب الإسرائيلي سيكون كاملاً من القرية ، التي يعدّ القسم الشمالي منها أكبر من القسم الجنوبي. ولن تترك القوات الإسرائيلية فيها أي إدارة مدنية، وستخضع لسيادة الأمم المتحدة. ورأى المسؤول الأممي أن «الخطوة ترمي إلى تخفيف الانتقادات الدولية لإسرائيل ، بعدما أظهر الاتحاد الأوروبي نفاد صبره حيال مسألة الاستيطان ، وأِسقط في يد الإدارة الأمريكية بعد الفشل الذريع في لجم حكومة تل أبيب». وقال دبلوماسي عربي في الأمم المتحدة إن الإسرائيليين يعرفون أن الاحتفاظ بالغجر يعطي مفاعيل عكسية في حرب التقارير الأممية ، ولا يخدم التوازن الاستراتيجي الإسرائيلي في المنطقة، ويخفف الضغط عن حزب الله وسوريا. من جهة أخرى، اعتبرت مصادر لبنانية مسؤولة خبر انسحاب اسرائيل من قرية الغجر مجرد مناورة من اسرائيل لاخفاء خروقاتها المتكررة للاجواء اللبنانية والتقليل من انتقادتها لحملة الاستيطان، في وقت كشفت مصادر معنية في قوات حفظ السلام الدولية (يونيفيل) أنه لم يتم اخطارها بأي انسحاب إسرائيلي وشيك من منطقة شمال الغجر وبعض الأطراف القريبة شماليّ الخط الأزرق ، كما نقلت عن مصادر أمنية لبنانية القول إن قوات «يونيفيل» لم تخبرها بأي تغيير ميداني.
إصابة عنقودية
الى ذلك، أصيب لبناني بجروح خطرة في انفجار قنبلة عنقودية إسرائيلية في البقاع الغربي بشرق لبنان. وقالت مصادر أمنية ان رضوان شفيق (30 عاما) أصيب بجروح خطرة جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات حرب يوليو 2006 الإسرائيلية على لبنان .
بيروت - وفاء عواد
